توقيف لواء سابق في الحرس الجمهوري السوري بتهمة قيادة هجمات عسكرية
اعتقلت السلطات السورية اللواء السابق احمد محمد اسماعيل الذي كان يشغل موقعا قياديا بارزا في الحرس الجمهوري خلال فترة حكم النظام السابق. وجاءت عملية التوقيف في اطار سلسلة من الاجراءات القانونية التي تلاحق المسؤولين الامنيين والعسكريين المتورطين في ادارة العمليات القتالية ضد مناطق المعارضة سابقا.
واوضحت قوى الامن الداخلي ان السجلات العسكرية للمتهم تكشف عن تدرجه في مهام قيادية ميدانية بدأت من قيادة فصيل وصولا الى توليه مناصب عليا في الفوج 101 انزال جوي. وبينت البيانات ان الموقوف شارك بشكل مباشر في التخطيط والتنفيذ للهجمات التي استهدفت مدن حلب ودرعا ومناطق الغوطة الشرقية.
واكدت التحقيقات ان المتهم تولى منصب رئيس عمليات الفوج ذاته مطلع عام 2016 وهو ما جعله في قلب العمليات العسكرية التي شهدتها تلك المناطق خلال سنوات النزاع الطويلة. وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه السلطات الجديدة في سوريا لمحاسبة رموز النظام البائد الذين شاركوا في قمع المدنيين واستهداف المدن.
توسيع نطاق التحقيقات في جرائم النظام السابق
واضافت المصادر الرسمية ان عملية القبض على هذا الضابط الكبير تندرج ضمن حملة واسعة بدأت منذ الاطاحة بنظام بشار الاسد في ديسمبر من العام الماضي. واظهرت التحركات القضائية الاخيرة توقيف عشرات المسؤولين الامنيين والطيارين الذين اتهموا بالمشاركة في عمليات قصف دامية استهدفت التجمعات السكنية.
وشددت الجهات المختصة على استمرار ملاحقة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة بعد ان اصدرت محكمة سورية في اغسطس الماضي احكاما غيابية بالاعدام بحق بشار الاسد وشقيقه ماهر وعدد من القادة الامنيين. وكشفت السلطات ان المحاكمات بدأت فعليا منذ شهر ابريل الماضي لضمان تحقيق العدالة عن الجرائم التي ارتكبت طوال سنوات الحرب.
وتابعت السلطات اجراءاتها في ظل ظروف سياسية متغيرة حيث تواصل الاجهزة الامنية الجديدة تعقب الضباط الفارين او الذين بقوا داخل البلاد لتقديمهم للمحاكمة العادلة. واظهرت هذه التطورات عزم الادارة القائمة على طي صفحة الماضي ومحاسبة كل من تلطخت يده بدماء السوريين خلال الفترة التي سبقت انهيار النظام الحالي.









