فجيعة جديدة في غزة ومقتل نجل مدير وزارة الصحة في غارات اسرائيلية
شهد قطاع غزة يوما داميا جديدا مع سقوط ضحايا جدد جراء سلسلة غارات جوية شنتها القوات الاسرائيلية على مناطق متفرقة في القطاع، حيث افادت الطواقم الطبية عن مقتل ثلاثة فلسطينيين على الاقل في حوادث قصف منفصلة تركت خلفها حزنا عميقا في اوساط العائلات المكلومة.
واكد مسعفون واقارب ان من بين الضحايا بصير البرش، وهو نجل منير البرش المدير العام لوزارة الصحة في القطاع، حيث استهدف قصف اسرائيلي محيط مخيم جباليا للاجئين شمال غزة، مما ادى الى مقتله على الفور في لحظات وثقت مأساة العائلة التي فقدت ابنة لها في هجوم سابق قبل اشهر.
واوضح شهود عيان ان الوالد المكلوم الذي سبق وان اصيب في هجمات سابقة ظهر في حالة من الصدمة والارهاق الشديد اثناء توديعه لابنه، مشيرا الى ان الضحية كان يتوقع استهدافهما معا في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها النازحون داخل الخيام.
تواصل الغارات الجوية على احياء غزة
وبينت فرق الدفاع المدني ان القصف لم يتوقف عند مخيم جباليا، بل امتد ليشمل حي الشجاعية شرق مدينة غزة حيث قتل رجل جراء غارة جوية مباغتة، كما استهدف قصف اخر مركبة مدنية في حي الشيخ رضوان مما اسفر عن مقتل شخص اخر واحتراق المركبة بالكامل.
واضاف الجيش الاسرائيلي في تعقيبه على الاحداث انه نفذ عمليات استهدفت من وصفهم بمسلحين في مناطق متفرقة من القطاع، دون ان يقدم مزيدا من التفاصيل حول طبيعة هذه الاهداف او ملابسات العمليات التي ادت الى سقوط هؤلاء الضحايا في صفوف المدنيين.
وشددت مصادر طبية على ان اعداد الضحايا في القطاع في تزايد مستمر في ظل استمرار العمليات العسكرية، حيث تشير التقارير الى ارقام كبيرة من القتلى والجرحى منذ بدء التصعيد الاخير، وسط مطالبات دولية بضرورة وقف العمليات الحربية وحماية المدنيين من القصف المتواصل.
الوضع الانساني في غزة يزداد تعقيدا
وكشفت التقارير الميدانية عن استمرار حالة الجمود في مفاوضات التهدئة، حيث لا يزال الطرفان متمسكين بشروط صعبة تعيق الوصول الى اتفاق شامل ينهي معاناة السكان ويسمح باعادة اعمار ما دمره القصف الذي طال البنية التحتية والمنازل والمرافق الحيوية.
واشار مراقبون الى ان غياب الافق السياسي يزيد من تفاقم الاوضاع الانسانية، خاصة مع استمرار استهداف المناطق السكنية والخيام التي تؤوي النازحين، مما يجعل من الصعب التنبؤ بتوقف هذه السلسلة من الاحداث الدامية التي تستنزف حياة الفلسطينيين يوما بعد يوم.
واكدت السلطات الصحية في غزة ان استمرار وتيرة الهجمات الاسرائيلية يضع المنظومة الطبية امام تحديات وجودية، حيث يواجه العاملون في القطاع الصحي مخاطر كبيرة اثناء محاولاتهم انقاذ المصابين وانتشال جثامين الضحايا من تحت الانقاض في مختلف مناطق القطاع.









