سياسة نقدية حذرة بكين تواصل تثبيت اسعار الفائدة وسط ضغوط عالمية
كشف بنك الشعب الصيني عن قراره الاخير بالابقاء على اسعار الفائدة المرجعية دون اي تعديل يذكر وذلك للشهر السادس عشر على التوالي في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع من قبل خبراء الاقتصاد والمستثمرين. واظهرت البيانات الرسمية استمرار سعر الفائدة الاساسي للقروض لمدة عام عند مستويات محددة بينما بقي السعر المرجعي للقروض العقارية طويلة الاجل لاجل خمس سنوات ثابتا عند مستوياته السابقة.
وبينت التحليلات ان هذا التوجه ياتي في ظل ظروف اقتصادية عالمية معقدة حيث تضغط السياسات النقدية المتشددة في الولايات المتحدة على هامش المناورة المتاح امام صناع القرار في الصين. واكدت المعطيات ان استمرار قوة العملة المحلية وتزايد الفارق في عوائد السندات بين واشنطن وبكين يفرضان قيودا اضافية على اي تحرك نحو التيسير النقدي في الوقت الراهن.
واوضح مراقبون ان البنك المركزي الصيني يوازن بدقة بين الحاجة لدعم النمو الاقتصادي وبين الحفاظ على استقرار النظام المالي في ظل تباطؤ الطلب على الائتمان. واضافت التقارير ان هذا التوجه يتماشى مع رؤية المسؤولين في بكين الذين يصفون تراجع نمو القروض بانه تحول نحو وضع طبيعي جديد في ظل تغيرات هيكلية تشهدها قطاعات العقارات والتمويل المحلي.
تحديات السياسة النقدية الصينية في مواجهة التقلبات الدولية
وشدد خبراء ماليون على ان احتمالات تبني سياسة تيسيرية واسعة النطاق خلال الفترة المقبلة تبدو محدودة ما لم يشهد الطلب المحلي تراجعا حادا وغير متوقع. وكشفت تقديرات اقتصادية ان الصين ربما تكون قد اقتربت من المراحل الاخيرة في دورة خفض الفائدة الحالية مع توجه البنوك للحفاظ على هوامش ربحيتها في ظل بيئة اقتصادية تتسم بالانتقال التدريجي نحو معدلات تضخم معتدلة.
واضافت التحليلات ان اي ضعف اضافي في مؤشرات النمو الاقتصادي قد يفتح الباب مجددا امام خيارات نقدية جديدة لدعم الاسواق. واكدت التوقعات ان الاستقرار الحالي سيظل سيد الموقف حتى نهاية العام ما لم تطرأ مستجدات جوهرية تستدعي تدخلات عاجلة من قبل السلطات النقدية الصينية لضمان توازن الاقتصاد الوطني.









