موريتانيا نحو مرحلة سياسية جديدة ورؤية الغزواني لاصلاح المؤسسات

موريتانيا نحو مرحلة سياسية جديدة ورؤية الغزواني لاصلاح المؤسسات

كشف الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني عن رؤية استراتيجية تهدف الى اعادة صياغة النظام والمؤسسات السياسية في البلاد لتواكب التحولات الراهنة. واكد خلال زيارة ميدانية لمدينة اطار ان الحاجة باتت ملحة لتقييم الاداء المؤسسي بما يضمن استيعاب متطلبات المرحلة الحالية وتطلعات الاجيال الصاعدة. واوضح ان هذه الخطوة تاتي في اطار التحضير لحوار وطني شامل يهدف الى بناء اجماع واسع حول القضايا الوطنية الكبرى التي تهم جميع مكونات الشعب الموريتاني.

واضاف ان الهدف الاساسي من هذا الحراك السياسي هو تعزيز العقد الوطني وتطويره ليكون اكثر قدرة على مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية. وشدد على ان عملية الاصلاح لن تمس الثوابت الوطنية او الهوية الحضارية للدولة بل ترتكز على ترسيخ قيم العدل والانصاف وتقوية مؤسسات الدولة. وبين ان الحوار المرتقب سيناقش محاور جوهرية تشمل الوحدة الوطنية والنموذج الديمقراطي والحوكمة الرشيدة.

افاق الحوار الوطني ومستقبل العمل السياسي في موريتانيا

وبين الغزواني ان الحوار يجب ان يتسم بالجدية والشمولية بعيدا عن اي املاءات خارجية او توجيهات مسبقة لضمان خروج مخرجات تعبر بصدق عن ارادة المشاركين. واشار الى ان النقاشات ستتركز على تعزيز رباط المواطنة وجعل المؤسسات اكثر فاعلية وانسجاما مع الواقع الجديد. واكد ان الدولة ماضية في نهج الانفتاح لضمان مشاركة الجميع في صياغة المستقبل السياسي للبلاد.

واظهرت التطورات الاخيرة وجود تباين في المواقف السياسية حيث ابدت المعارضة حذرا تجاه بعض الملفات المطروحة للنقاش لاسيما تلك المتعلقة بالمواد الدستورية المحصنة. واوضحت القوى السياسية المعارضة ان موقفها من المشاركة مشروط بعدم المساس بالمواد التي تحدد الفترات الرئاسية. ويترقب الشارع الموريتاني نتائج هذا الحوار وما اذا كان سيؤدي الى توافق وطني ينهي حالة الجدل القائمة حول مستقبل السلطة في البلاد.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions