مخاوف الامداد ترفع اسعار النفط عقب هجمات الرياض
شهدت اسواق الطاقة العالمية ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط عقب الهجمات التي استهدفت العاصمة السعودية الرياض. واظهرت مؤشرات التداول صعودا في العقود الاجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين نتيجة التهديدات التي طالت المنشآت النفطية الحيوية. وبينت البيانات المالية ان استمرار حالة عدم الاستقرار الاقليمي يلقي بظلاله على استقرار امدادات الخام العالمية في ظل التطورات الامنية الاخيرة.
واكدت التقارير الميدانية ان الهجمات التي نفذتها جماعة الحوثي استهدفت مواقع استراتيجية بالقرب من مطار الملك خالد الدولي مما ادى الى نشوب حريق في احد خزانات الوقود التابعة لشركة ارامكو السعودية. واوضح الدفاع المدني ان فرق الاطفاء تعاملت بسرعة مع النيران المشتعلة في الموقع لضمان عدم تأثر العمليات التشغيلية بشكل اكبر. وكشفت السلطات السعودية عن تفعيل انظمة الدفاع الجوي التي نجحت في اعتراض صاروخ بالستي قبل وصوله الى هدفه في قلب العاصمة.
وشددت الجهات المعنية على ان الوضع الامني في الرياض عاد الى طبيعته بعد رفع حالة الانذار التي تضمنت تنبيهات للسكان بضرورة البقاء في المنازل خلال الساعات الاولى من فجر يوم الهجوم. واضافت المصادر ان حركة الملاحة الجوية شهدت اضطرابا مؤقتا قبل ان يتم استئناف الرحلات بشكل اعتيادي عقب السيطرة على الموقف. وبينت التحقيقات الاولية للتحالف ان المحاولات العدائية لم تقتصر على الرياض فحسب بل شملت مناطق اخرى في المملكة مثل الطائف وينبع وجازان.
تداعيات الهجمات على اسواق النفط العالمية
واظهرت تحليلات الخبراء ان الاسواق تتفاعل بشكل مباشر مع اي تهديد يمس البنية التحتية النفطية في السعودية نظرا لدورها المحوري في توازن العرض والطلب العالمي. واشار محللون الى ان بقاء التوترات قائمة بين الاطراف الاقليمية والدولية يعزز من فرص استمرار تذبذب الاسعار في المدى القريب. واكد تقرير تقني ان اي تصعيد اضافي قد يدفع بالمزيد من العلاوات المخاطر على اسعار برميل النفط في الاسواق الدولية.
وكشفت المعطيات الاقتصادية ان استمرار حالة الجمود السياسي حول الملفات العالقة في المنطقة يساهم في خلق حالة من عدم اليقين لدى المتعاملين في البورصات العالمية. واضاف الخبراء ان قدرة المنشآت النفطية على استعادة وتيرة الانتاج الطبيعية ستكون العامل الحاسم في تهدئة مخاوف الاسواق خلال الايام القادمة. وبينت التطورات ان الامن الطاقي يظل مرتبطا بشكل وثيق باستقرار الاوضاع الامنية في منطقة الخليج العربي.









