ازمة المحروقات في سوريا.. ارقام صادمة وخطط حكومية لمواجهة الطلب المتزايد
كشف وزير الطاقة السوري محمد البشير عن قفزة كبيرة في حجم الطلب اليومي على المحروقات داخل البلاد، حيث ارتفعت الاحتياجات من 150 الف برميل يوميا لتصل الى 300 الف برميل خلال الفترة الحالية. واوضح البشير خلال جلسة استماع عقدها مجلس الشعب لمناقشة تداعيات رفع اسعار المشتقات النفطية، ان هذا التوسع يعود بشكل رئيسي الى نمو النشاط في المدن الصناعية وزيادة اعداد المركبات المسجلة بشكل غير مسبوق. واكد الوزير ان الوزارة تواجه فجوة كبيرة بين الانتاج المحلي الذي لا يتجاوز 140 الف برميل والحاجة الفعلية للسوق، مبينا ان الظروف الميدانية وقطع الطرق تؤثر بشكل مباشر على سلاسل التوريد والانتاج.
تحديات قطاع الطاقة وتوسع النطاق الجغرافي
واضاف البشير ان دخول مناطق جديدة في شرق وشمال سوريا ضمن نطاق مسؤولية الوزارة لتأمين احتياجاتها، شكل ضغطا اضافيا على الموارد المتاحة. وبين ان التوجه نحو اغلاق الحراقات البدائية التي كانت تعمل بطرق غير قانونية، ساهم ايضا في زيادة الطلب على المنتجات النفطية الرسمية، رغم الاثار البيئية السلبية لتلك الحراقات. واشار الى ان اعداد المعامل في المدينة الصناعية بحلب شهدت قفزة نوعية من 900 الى 1500 معمل، بالتوازي مع زيادة عدد السيارات في البلاد بنحو مليون ومئة الف سيارة خلال اقل من عام.
مطالبات برلمانية بالشفافية والرقابة
وشدد اعضاء مجلس الشعب على ضرورة تعزيز الرقابة والشفافية في اليات التعاقد وادارة موارد الطاقة، مطالبين بترشيد الاستهلاك في المؤسسات العامة. واظهرت المداخلات النيابية حالة من القلق تجاه سياسات رفع الاسعار، حيث انتقد نوار نجمة نائب رئيس اللجنة الدبلوماسية اللجوء الى رفع الاسعار كحل وحيد، معتبرا اياه اجراء يؤدي الى تفاقم التضخم. واكد ان الحل الامثل يكمن في ايجاد مصادر تمويل بديلة عبر نظام ضريبي عادل، بدلا من تحميل المواطنين اعباء التكاليف الاضافية.
نحو استراتيجية جديدة للطاقة
واوضح الوزير ان الوزارة تسعى للتحول نحو استدامة قطاع الطاقة من خلال تنويع المصادر وتحسين الحوكمة، معترفا في الوقت ذاته بوجود تحديات كبيرة في الموازنة العامة. وكشف عن توجيهات رئاسية تضمنت الغاء حصر السوق بمنتج واحد، وطرح شرائح سعرية متعددة لمادة المازوت تشمل فئات التدفئة والزراعة، والمازوت المستورد، والنوع القياسي المخصص للمركبات الحديثة. واختتم الوزير عرضه بالتأكيد على ان الوزارة تعمل وفق امكانات متاحة مع السعي المستمر لمواكبة الطلب المتزايد وضمان استقرار توريد المشتقات النفطية الى كافة المحافظات.









