تراجع اسعار النفط الى مستويات قياسية وسط مؤشرات دبلوماسية لتهدئة التوترات
شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملحوظا في اسعار النفط خلال التعاملات المبكرة اليوم، حيث انخفضت الاسعار بنسبة تجاوزت 2 في المئة لتسجل ادنى مستوياتها في اكثر من اسبوع. وجاء هذا الهبوط مدفوعا بتصاعد التفاؤل بشان فتح مسارات دبلوماسية لاحتواء التوترات الراهنة، بالتزامن مع استقرار تدفقات الخام السعودية عبر الممرات المائية الحيوية رغم التحديات الامنية.
واظهرت بيانات التداول ان خام برنت سجل انخفاضا ملموسا ليلامس مستويات 101 دولار للبرميل، بينما كسر خام غرب تكساس الوسيط حاجز الـ 100 دولار نزولا، وهو ما يعد مؤشرا نفسيا هاما للمتداولين في السوق. ويأتي هذا التراجع بعد فترة من التقلبات الحادة التي شهدتها الاسعار نتيجة المخاوف الجيوسياسية في المنطقة.
وبين تيم ووترر، كبير محللي الاسواق، ان علاوة المخاطر التي اضيفت للنفط بدات تتلاشى تدريجيا مع تزايد الرهانات على نجاح الجهود الدبلوماسية المرتقبة هذا الاسبوع. واضاف ان السوق يترقب بحذر مخرجات اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، حيث تتجه الانظار نحو امكانية عقد لقاءات مباشرة تساهم في خفض التصعيد.
تحولات في مسارات الامدادات العالمية
واكدت تقارير حديثة ان صادرات النفط السعودية شهدت تغيرا في استراتيجية التصدير، حيث ارتفعت التدفقات عبر مضيق هرمز لتعويض النقص الناتج عن تأثر بعض خطوط الانابيب بالهجمات الاخيرة. واوضح المحللون ان هذه الخطوة ساهمت في الحفاظ على مستويات الامدادات العالمية رغم الاضطرابات القائمة.
وكشفت بيانات تتبع حركة الناقلات ان معدلات التصدير السعودية شهدت قفزة نوعية مقارنة بالشهر الماضي، حيث ارتفعت من مستويات منخفضة الى ارقام تعكس قدرة المملكة على تلبية احتياجات السوق الدولية. واشار محللو جي بي مورغان الى ان تدفقات النفط في الشرق الاوسط لا تزال قوية بشكل مفاجئ رغم التحديات اللوجستية.
واشار مراقبون الى وجود تحركات اقليمية ودولية لمحاولة كبح جماح التوترات، وسط انباء عن تدخلات دبلوماسية لضمان استقرار الملاحة وتأمين المنشآت النفطية. وشدد الخبراء على ان استقرار الاسواق في المرحلة المقبلة مرهون بمدى جدية الاطراف في التوصل الى تفاهمات سياسية ملموسة تنهي حالة عدم اليقين السائدة.









