مخاوف من استمرار التضخم في المانيا وتأثيرات اقتصادية مرتقبة
كشفت تقارير البنك المركزي الالماني عن رؤية قاتمة حول مستقبل معدلات التضخم في البلاد مؤكدة بقاءها عند مستويات مرتفعة لفترة ليست بالقصيرة. وارجع الخبراء هذا الارتفاع المتواصل الى ضغوط تكاليف الطاقة الناتجة عن الصراعات الجيوسياسية الراهنة بالاضافة الى الاصلاحات الهيكلية في قطاع الرعاية الصحية التي ستدخل حيز التنفيذ قريبا. واوضحت البيانات ان الاقتصاد الالماني وهو الاكبر في القارة الاوروبية قد فقد الكثير من زخمه خلال الاشهر الماضية متأثرا بتراجع معدلات التصدير وضعف الاستهلاك المحلي.
تحديات النمو وضغوط المعيشة في المانيا
وبين التقرير ان التضخم الذي سجل مستويات قياسية في اغسطس الماضي سيستمر في التأثير على القوة الشرائية للمواطنين في ظل استمرار تذبذب اسعار الوقود ونقص مخزونات الغاز الاستراتيجية. واكد المحللون ان انتقال تكاليف الطاقة المرتفعة الى قطاعات انتاجية اخرى يعزز من فرص بقاء الاسعار عند مستويات مرتفعة مما يضع ضغوطا سياسية متزايدة على الحكومة في ظل تململ الناخبين من الاوضاع الاقتصادية الحالية. واضافت المؤسسة النقدية ان التعديلات في قواعد امدادات الصيدليات واصلاحات الرعاية الصحية ستساهم في رفع مؤشر التضخم بنحو نصف نقطة مئوية خلال الفترة المقبلة.
آفاق التعافي الاقتصادي ورهانات المستقبل
وشدد البنك المركزي على ان النمو الاقتصادي سيظل محدودا جدا خلال الربع الحالي مع ترقب تحسن طفيف في قطاع الصناعات التحويلية بفضل الدعم المالي والإنفاق الحكومي على البنية التحتية. واشار الى ان آمال التعافي في نهاية العام الحالي تظل مرهونة بتطورات الاوضاع الامنية في الشرق الاوسط ومدى استقرار سلاسل الامداد المائية التي تأثرت بموجات الجفاف السابقة. واختتمت التوقعات بالاشارة الى ان استطلاعات الشركات تعطي مؤشرات ايجابية حذرة حول امكانية تجاوز الركود الحالي بشرط استقرار اسواق الطاقة العالمية.









