تصعيد عسكري اسرائيلي مكثف بمحيط الخط الاصفر في غزة
شهد قطاع غزة تصعيدا عسكريا واسعا من قبل قوات الاحتلال التي كثفت غاراتها وعملياتها الميدانية في محيط الخط الاصفر الافتراضي الذي يغطي مساحات شاسعة من القطاع. وتزامنت هذه التحركات مع حالة استنفار قصوى اعلنها الجيش الاسرائيلي في مختلف الجبهات بما فيها الضفة الغربية تحسبا لهجمات محتملة تزامنا مع الاعياد اليهودية.
واكدت مصادر طبية مقتل سيدة وطفل واصابة اخرين بجروح متفاوتة جراء استهداف مباشر لخيم النازحين واطلاق نار من طائرات مسيرة واليات عسكرية في مناطق متفرقة. واوضحت التقارير ان السيدة فداء فرحات لقيت حتفها اثناء تواجدها في خيمة نزوحها على طريق صلاح الدين بينما استشهد الطفل اسماعيل البردويل في منطقة المواصي شمال غربي رفح.
وبينت الاحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة ان حصيلة الضحايا تواصل الارتفاع بشكل يومي نتيجة الاستهدافات المتكررة للمدنيين في مناطق النزوح. وكشفت الارقام ان عدد القتلى منذ بدء التوترات الحالية تجاوز الالف وثلاثمائة شخص وسط استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف تقييد حركة المواطنين.
عمليات تمشيط وتوغلات ميدانية
واشار مراقبون ميدانيون الى ان القوات الاسرائيلية نفذت عمليات تمشيط واسعة النطاق شملت اطلاق قذائف مدفعية وتحليقا مكثفا للطائرات الحربية في سماء القطاع. واضافت المصادر ان هذا النشاط العسكري المكثف يهدف بشكل اساسي الى منع اي اقتراب للمواطنين من مناطق انتشار الاليات العسكرية عند الخط الاصفر.
واوضح شهود عيان ان الطائرات الحربية القت قنابل حرارية تسببت بحالة من الهلع الشديد بين المدنيين والاطفال. وشدد سكان محليون على ان التوغلات البرية التي جرت صباحا في مخيم البريج اسفرت عن وقوع اصابات خطيرة بين صفوف المواطنين نتيجة القصف المدفعي المباشر للمنازل.
وذكرت تقارير ميدانية ان زوارق حربية اسرائيلية شاركت في الهجمات عبر استهداف خيام النازحين قبالة سواحل مخيم الشاطئ. واكد مسؤول لجان الصيادين ان البحر لم يعد ملاذا امنا للرزق بعد تعرض الصيادين والمعدات للقصف المباشر ومنعهم من الوصول الى شباكهم في عرض البحر.
مشاورات سياسية في القاهرة
وكشفت حركة حماس عن عقد سلسلة لقاءات في القاهرة مع فصائل فلسطينية لبحث تطورات القضية الفلسطينية والملفات الوطنية العالقة. واوضحت الحركة في بيان لها ان النقاشات تركزت على سبل تعزيز الوحدة الوطنية واجراء الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني بعيدا عن سياسة الاقصاء.
واكدت الفصائل المجتمعة على ضرورة بلورة استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة مخططات الاستيطان والتهجير وكسر الحصار المفروض على القطاع. واضافت ان العمل جارٍ على اعادة بناء منظمة التحرير على اسس ديمقراطية تضمن مشاركة كافة القوى الوطنية في اتخاذ القرار.
واظهرت اللقاءات توافقا بين الفصائل على اهمية استمرار التشاور والتنسيق لمواجهة التحديات الراهنة. واختتمت القوى الفلسطينية بيانها بالتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن ارضه ومقدساته ومواصلة الصمود في وجه الاحتلال بشتى الوسائل المتاحة.









