مستقبل صناعة السيارات في السعودية ينطلق من بوابة شركة سير الوطنية

مستقبل صناعة السيارات في السعودية ينطلق من بوابة شركة سير الوطنية

تخطو المملكة العربية السعودية خطوة مفصلية في مسار التحول الصناعي عبر شركة سير التي كشفت عن اولى مركباتها في حدث عالمي استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية. ويمثل هذا الظهور تتويجا لجهود بدات برؤية طموحة تهدف الى تاسيس قطاع سيارات متكامل داخل الحدود الوطنية وليس مجرد تجميع للمركبات. واكد القائمون على المشروع ان هذه السيارات صممت وطورت بايد وخبرات تعمل على ترجمة طموح سعودي يسعى للمنافسة في صناعة المستقبل.

واضاف الرئيس التنفيذي للشركة جيمس ديلوكا ان التوجيهات التي تلقاها الفريق من ولي العهد كانت واضحة بضرورة الابتعاد عن تكرار التجارب العالمية واختيار مسار ابتكاري فريد. وبين ديلوكا ان هذا النهج اصبح الركيزة الاساسية لهوية سير التي تراهن على تصميمات تعكس الطابع السعودي الخاص وتتحدى المألوف في عالم صناعة المركبات الكهربائية.

واوضح ان الشركة التي بدات بفريق صغير جدا نمت لتضم اليوم اكثر من الفي موظف من المهندسين والمصممين وخبراء التصنيع. وشدد على ان خطط التوسع تستهدف رفع هذا العدد الى مستويات قياسية خلال العقد القادم مع التركيز على ان تشكل الكفاءات الوطنية النسبة الاكبر من القوى العاملة.

استراتيجية التوطين والنمو الاقتصادي

وبين ديلوكا ان الشركة تعمل على بناء جيل جديد من المتخصصين عبر برامج تدريبية مكثفة بالتعاون مع جهات وطنية مثل الاكاديمية الوطنية للسيارات. واكد ان الهدف من هذه الجهود هو تمكين السعوديين من قيادة كافة مراحل سلسلة القيمة الصناعية لضمان استدامة هذا القطاع الحيوي.

واشار الى ان التوقعات الاقتصادية تشير الى مساهمة شركة سير باكثر من ثمانين مليار ريال في الناتج المحلي الاجمالي للمملكة بحلول عام 2034. واضاف ان المشروع سيعمل على تحسين الميزان التجاري ودعم الاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة في الاقتصاد المحلي.

وكشفت الشركة عن اعتمادها على شبكة واسعة من الشراكات الاستراتيجية التي تضم صندوق الاستثمارات العامة وشركة فوكسكون العالمية. واوضح ان العمل جار مع مئات الموردين لتهيئة مجمع صناعي متكامل يضم حديقة خاصة للموردين ليكون قاعدة انطلاق للمركبات السعودية نحو الاسواق العالمية.

طموح عالمي بلمسة سعودية

وشدد ديلوكا على ان مجمع سير الصناعي يمثل حجر الزاوية في استراتيجية المملكة للوصول بالسيارات الوطنية الى العملاء داخل المملكة وخارجها. واكد ان الشركة تطمح من خلال خططها الى اشعال فتيل صناعة جديدة تلهم الامة وتبهر العالم بجودة وابتكار المنتج المحلي.

واختتم حديثه بان هذه المرحلة تمثل بداية تاريخية تتجاوز قطاع المركبات لتؤسس لقدرات صناعية متطورة تخدم الاقتصاد الوطني. واظهر ان التكاتف بين الخبرات العالمية والكوادر الشابة السعودية هو السر وراء هذا التقدم السريع في تنفيذ مشاريع عملاقة على ارض المملكة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions