ثورة رقمية في اوروبا: المركزي الاوروبي يربط نظام المدفوعات بتقنية بلوك تشين
خطا البنك المركزي الاوروبي خطوة نوعية نحو المستقبل الرقمي عبر اطلاق خدمة مبتكرة تهدف الى ربط نظام المدفوعات الخاص به بأسواق المال التي تعتمد على تقنية بلوك تشين. وتأتي هذه المبادرة لتعكس رغبة المؤسسة المالية الاوروبية في التكيف مع التحولات المتسارعة في القطاع المالي العالمي حيث بدأت الاصول الرقمية تأخذ حيزا واسعا بدلا من البنية التحتية التقليدية.
واوضحت المؤسسة ان الخدمة الجديدة التي تحمل اسم بونتس ستسمح للبنوك والمستثمرين بتسوية معاملاتهم المالية عبر تقنية بلوك تشين باستخدام اليورو المدعوم رسميا من البنك المركزي. ويهدف هذا التوجه الى تعزيز الثقة في المعاملات المالية المعتمدة على السجلات الرقمية الموزعة بعيدا عن الاعتماد على العملات المستقرة او البدائل الخاصة التي تفتقر للغطاء الرسمي.
وبينت النتائج الاولية ان مجموعة من كبرى المؤسسات المالية بما فيها دويتشه بنك وسانتاندير وشركة كليرستريم قد انضمت بالفعل الى هذه المنصة وبدأت في استخدامها فعليا. واكد البنك ان هذه الخطوة ستساهم بشكل كبير في جعل المعاملات المالية اكثر سرعة وكفاءة من خلال دمج مراحل دورة حياة الاصول واتمتة العمليات المعقدة.
تحولات استراتيجية في ادارة الاصول الرقمية
وكشفت المؤسسة عن توجهها لاستثمار جزء من اموالها الخاصة في اوراق مالية تعتمد كليا على تقنية بلوك تشين مع التركيز بشكل خاص على ادوات الدين المقومة باليورو ذات التصنيف الائتماني المرتفع. واشارت تقارير داخلية الى ان هذا الاستثمار يمثل جزءا من محفظة الاموال الخاصة للبنك التي تصل الى مليارات اليورو مما يعزز من مكانة الاصول الرقمية في المحافظ الاستثمارية السيادية.
وشددت عضو مجلس ادارة البنك ايزابيل شنابل على اهمية هذه الخطوة مشيرة الى ان البنوك المركزية يجب ان تنتقل بشكل كامل نحو تقنيات البلوك تشين لتقليل الاعتماد على البدائل الخاصة. واضافت ان هذا التحول يضمن سيادة العملة الاوروبية في الفضاء الرقمي المتنامي ويقلل المخاطر المرتبطة بالمنصات غير الخاضعة للرقابة المباشرة.
واظهرت المتابعات ان البنك المركزي الاوروبي ليس وحده في هذا السبيل اذ تتبع بنوك مركزية اخرى في سويسرا وبريطانيا مبادرات مماثلة لتطوير بيئات تجريبية للاوراق المالية الرقمية. ويعمل البنك في الوقت ذاته على تطوير اليورو الرقمي الموجه للمستهلكين بهدف تقليل الاعتماد على انظمة الدفع الاجنبية وتعزيز الاستقلالية المالية لمنطقة اليورو في المستقبل.









