رهانات المرحلة في موريتانيا: الغزواني يطرح سؤال المستقبل ويراهن على حوار وطني شامل
دعا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني القوى الوطنية الى الانخراط في حوار شامل وجاد يهدف الى صياغة عقد اجتماعي جديد يواكب تطلعات الشعب الموريتاني. واكد الغزواني خلال زيارة ميدانية لولاية ادرار ان المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة للمنظومة المؤسسية لضمان تعزيز اللحمة الوطنية وترسيخ دولة القانون والعدالة. وبين ان الهدف من هذا المسار هو الوصول الى اجماع واسع حول القضايا الكبرى بعيدا عن الاملاءات الخارجية او الخطوط الحمراء.
واشار الرئيس الموريتاني الى ان موريتانيا اليوم تختلف جذريا عما كانت عليه في عهد التأسيس حيث تضاعف عدد السكان وتغيرت الاحتياجات التنموية والشبابية. واضاف ان تساؤل المختار ولد داداه التاريخي حول هوية الدولة ما يزال قائما ويحتاج الى اجابات عصرية تضمن صمود الدولة امام تحديات المستقبل. وشدد على ان الشعوب التي لا تراجع استراتيجياتها ولا تستفيد من دروس الماضي هي الاقل قدرة على التكيف مع متطلبات العصر.
استثمارات تنموية ومشاريع خدمية في ادرار
وكشف الغزواني عن حزمة من المشاريع التنموية لصالح ولاية ادرار بتكلفة مالية تجاوزت 12 مليار اوقية قديمة تشمل قطاعات التعليم والصحة والمياه والكهرباء. واوضح ان الدولة ضخت استثمارات ضخمة في المنطقة خلال السنوات الماضية بلغت 40 مليار اوقية قديمة بهدف فك العزلة وتحسين الخدمات الاساسية للمواطنين. واكد ان مدينة اطار ستشهد ربطا كاملا بالشبكة الكهربائية الوطنية قبل نهاية العام الجاري مع استمرار العمل على ايجاد حلول جذرية لازمة المياه.
وبين الرئيس الموريتاني ان الاستماع المباشر لمطالب المواطنين يعد اولوية قصوى لضمان تنفيذ مشاريع ذات جدوى اقتصادية واجتماعية ملموسة. واضاف ان الحكومة ماضية في سياسة الانفتاح على كافة الولايات الداخلية لتقريب الادارة من المواطن وتذليل الصعاب التي تعيق مسارات التنمية المحلية. وشدد على ان الدولة تضع نصب اعينها تحسين ظروف العيش وتوفير بنية تحتية قوية تدعم طموحات الشباب في التعليم والتشغيل والابتكار.
مستقبل المنظومة المؤسسية في ظل التحديات
واظهرت تصريحات الغزواني حرصا على دفع الحوار الوطني نحو نتائج عملية تساهم في تقوية مؤسسات الدولة وجعلها اكثر انسجاما مع الواقع الوطني. واضاف ان الحوار المرتقب ليس مقيدا بمحظورات بل هو فضاء حر للنقاش المسؤول الذي يضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار. واكد ان مخرجات هذا الحوار ستكون نابعة من الارادة الشعبية الخالصة لترسيخ قيم المواطنة والعدل والانصاف.
وختم الغزواني حديثه مبينا ان طموح موريتانيا في الازدهار يتطلب تكاتف الجهود بين كافة الاطياف الوطنية لبناء دولة قوية وعصرية. واضاف ان الدولة ستواصل نهج الاصلاح المؤسسي لضمان استمرارية الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة. وشدد على ان المرحلة القادمة ستشهد خطوات ملموسة لتعزيز المشاركة السياسية وتفعيل دور المؤسسات في خدمة التطلعات الوطنية.









