مشروع المحو الاسرائيلي في الضفة الغربية يكشف تفاصيل التطهير العرقي

مشروع المحو الاسرائيلي في الضفة الغربية يكشف تفاصيل التطهير العرقي

سلط برنامج عين على القدس الضوء على التقرير الحقوقي الصادر عن منظمة بتسيلم تحت عنوان مشروع المحو في الضفة الغربية، حيث كشف التقرير عن استراتيجية ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال الاسرائيلي لتقويض الوجود الفلسطيني الجماعي. واوضح البرنامج ان السياسات الاسرائيلية تتجاوز مجرد الانتهاكات الفردية لتصل الى مستوى المشروع الاستيطاني المتكامل الذي يهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للاراضي المحتلة. واكد التقرير ان هذه الممارسات تشهد تكثيفا غير مسبوق في الاونة الاخيرة لترسيخ السيطرة الاسرائيلية كواقع دائم.

آليات التهجير والتطهير العرقي

وبين التقرير ان اسرائيل تعتمد على خمس آليات مترابطة لدفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري، تبدأ ببث الخوف والرعب من خلال اعتداءات قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين المسلحة. واضاف ان الآلية الثانية تتمثل في التطهير العرقي والاستيلاء على الحيز الفلسطيني عبر هدم المنازل واقامة البؤر الاستيطانية، بينما تاتي الآلية الثالثة لتقييد حركة المواطنين عبر الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية التي تقطع اوصال الضفة الغربية. وشدد التقرير على ان هذه السياسات تهدف الى تحويل حياة الفلسطينيين الى رحلة عذاب مستمرة تمنعهم من الوصول الى اعمالهم او مدارسهم.

الخنق الاقتصادي والتدمير الاجتماعي

وكشفت منظمة بتسيلم ان الآلية الرابعة تعتمد على الخنق الاقتصادي من خلال احتجاز العائدات الضريبية والتضييق على البنية التحتية، مما رفع معدلات البطالة بشكل كبير بين الفلسطينيين. واشار التقرير الى ان الآلية الخامسة تتمثل في التدمير الاجتماعي والسياسي عبر ملاحقة منظمات المجتمع المدني واعتقال النشطاء والصحفيين والطلاب. واكد مدير البحث الميداني في المنظمة كريم جبران ان هذا التقرير هو الاهم خلال العقود الاخيرة لانه يربط بين جميع الانتهاكات ليؤكد وجود مشروع استعماري يهدف لمحو الوجود الفلسطيني بشكل كامل.

الارقام توثق واقع المعاناة

واوضح جبران ان سياسة المحو ليست وليدة اللحظة بل هي مشروع دولة يسخر كافة امكانياتها لخدمة اهدافه، مشيرا الى ان العنف الاسرائيلي تصاعد ليتحول الى عمليات قتل مباشرة ادت لاستشهاد المئات من الفلسطينيين واعتقال الآلاف. واضاف ان الاحتلال قام بتهجير عشرات التجمعات الفلسطينية منذ بدء التصعيد، حيث سيطرت البؤر الرعوية على مساحات شاسعة من الاراضي تقدر بنحو ثمانية عشر بالمئة من مساحة الضفة الغربية. وبين ان اسرائيل تحاول نقل تجربتها القاسية من قطاع غزة الى الضفة من خلال تدمير المخيمات وفرض حرب معلنة على المدن والقرى الفلسطينية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions