سلطة العقبة: إجراءات متكاملة لتعزيز القدرات التشغيلية لموانئ العقبة

سلطة العقبة: إجراءات متكاملة لتعزيز القدرات التشغيلية لموانئ العقبة
الوقائع الإخباري-تتجه منظومة الموانئ والخدمات اللوجستية في العقبة نحو تعزيز قدراتها التشغيلية ورفع كفاءتها في التعامل مع حركة البضائع، من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات الحكومية والتشغيلية التي تستهدف معالجة الاختناقات في مختلف حلقات سلاسل الإمداد، وتقليص مدد مكوث البضائع والحاويات وتنظيم حركة الشاحنات ورفع الطاقة الاستيعابية للساحات والمرافق اللوجستية.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن حزمة من التدابير التي اقترحتها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وأقرتها الحكومة، وجرى تنفيذها لمعالجة حركة بضائع الترانزيت، بما يحافظ على كفاءة سلاسل الإمداد داخل المملكة، ويعزز انسيابية التجارة ويدعم الأمن الغذائي الوطني.

كما تأتي هذه الإجراءات في إطار موافقة مجلس الوزراء أخيرا على مجموعة من التدابير الهادفة إلى تعزيز القدرات التشغيلية لمنظومة الموانئ وسلاسل الإمداد في المملكة، واستكمالا لإجراءات باشرتها الحكومة وسلطة العقبة وشركة تطوير العقبة ودائرة الجمارك الأردنية والجهات الرسمية ذات العلاقة ومشغلو الموانئ خلال الفترة الماضية، بهدف رفع جاهزية منظومة الموانئ والخدمات اللوجستية في العقبة ومعالجة التحديات التشغيلية.

وقال مفوض الشؤون الاقتصادية والاستثمار في سلطة العقبة الدكتور محمد أبو عمر، إن الإجراءات الجديدة تأتي ضمن منظومة متكاملة تستهدف معالجة التحديات التشغيلية ورفع جاهزية الموانئ والخدمات اللوجستية، وليس معالجة الاختناقات في نقطة واحدة فقط.

وبين أن من أبرز الإجراءات التي أقرها مجلس الوزراء زيادة فترة السماح الممنوحة للصادرات الوطنية في الموانئ من 7 أيام إلى 14 يوما ولمدة 6 أشهر اعتبارا من تاريخ القرار، بما يمنح المصدرين مساحة زمنية أكبر لاستكمال إجراءاتهم ويخفف الأعباء المرتبطة بالتخزين والتأخير، مضيفا أن الإجراءات شملت تخفيض بدل إتلاف البضائع من 500 دينار إلى 50 دينارا للطن أو الجزء منه، أي إعفاء المكلف من دفع 450 دينارا، ولمدة 3 أشهر وفق الشروط التي حددها مجلس الوزراء، بهدف تشجيع أصحاب العلاقة على معالجة البضائع المتراكمة، وتسريع إخلاء الساحات، والاستفادة من الطاقات التخزينية المتاحة، بالإضافة إلى تسريع إجراءات التخليص الجمركي وتقليص مدد مكوث البضائع وتنظيم حركة الشاحنات ورفع كفاءة الساحات وتعزيز الطاقة الاستيعابية للموانئ والمراكز اللوجستية.

وفي محور متصل بتسريع إجراءات التخليص، أوضح أنه تم العمل على اعتماد المعاينة الجمركية في مركز الوصول كلما أمكن، ونقل جزء من أعمال معاينة الحاويات المبردة إلى الساحة الجمركية رقم (4)، إلى جانب استكمال إجراءات التخليص لبعض البضائع في مركز جمرك عمان/الماضونة، كما جرت مراجعة نسب الاستهداف والاعتماد بصورة أكبر على منهجية إدارة المخاطر، بما يحقق التوازن بين سرعة إنجاز المعاملات والمحافظة على المتطلبات الرقابية.

وأضاف إن العمل يجري على تعزيز استمرارية العمل وإنجاز المعاملات الجمركية بأقصى طاقة ممكنة، بما في ذلك العمل خلال أيام العطل عند الحاجة.

وعلى مستوى حركة الشاحنات، قال إن السلطة بالتنسيق مع الجهات المعنية، عملت على حزمة إجراءات تستهدف بصورة مباشرة تقليص زمن دورة الشاحنة وزيادة قدرتها التشغيلية، وليس فقط معالجة الازدحام في مرحلة معينة من سلسلة الإمداد، موضحا أن الإجراءات تضمنت رفع الحد الأعلى لعدد الرحلات الشهرية المسموح بها لشاحنات نقل الحاويات من 8 إلى 9 رحلات، إلى جانب تقليص مدة تباعد الأحمال للشاحنات العاملة على نمط الحاويات من 48 ساعة إلى 30 ساعة، كما تم تخفيض زمن صلاحية تصريح مشروع تنظيم دخول وخروج الشاحنات من 8 ساعات إلى 6 ساعات، لغايات توافر الشاحنات لنقل الأحمال الجاهزة.

وبين أنه تم استثناء رحلات الترانزيت العاملة على المعابر الحدودية من عدد الرحلات المعمول به لمدة 3 أشهر، والسماح للشاحنات المجهزة فنيا والمستوفية لمتطلبات السلامة العامة بنقل حاويتين 20 قدما على الشاحنة الواحدة، بما يرفع كفاءة استخدام أسطول النقل ويزيد القدرة على إخراج الحاويات من الميناء.

وفيما يتعلق بتنظيم دخول الشاحنات وتوزيع الأحمال، أشار إلى مواصلة العمل على تحسين آليات التنظيم، بما يسهم في تنظيمها وتوافرها لنقل الأحمال وتقليل أوقات الانتظار، بما ينعكس على كفاءة دورة الشاحنة ضمن المنظومة اللوجستية.

وعلى صعيد تعزيز الطاقة الاستيعابية للساحات، قال إنه تم تخصيص مساحات إضافية لتخزين الحاويات الفارغة، بإجمالي 150 دونما، موزعة على عدة مواقع، من بينها ساحة رقم (10) بمساحة 70 دونما، وساحة مخصصة لشركة CTL بمساحة 20 دونما، إضافة إلى 60 دونما في مواقع أخرى مخصصة للغرض ذاته، إلى جانب الساحات المتوفرة في الميناء والساحات الأخرى المتخصصة في تخزين الحاويات الفارغة داخل المنطقة، مضيفا أن العمل يجري على فتح ساحات إضافية في الميناء متعدد الأغراض لاستقبال وتخزين المركبات بطاقة تخزينية إضافية تصل إلى 6 آلاف مركبة، إلى جانب العمل على فتح ساحات أخرى.

وأشار إلى توسعة الساحة رقم (4) ومعالجة أوضاع مستودع الحجوزات والبضائع الخطرة فيها، مؤكدا أن هذه الإجراءات مجتمعة تهدف إلى توزيع الضغط على مختلف حلقات المنظومة اللوجستية، بحيث تصبح المنظومة ككل أكثر قدرة على الاستيعاب والمناولة والإخراج.

وفي تقييم النتائج التشغيلية، قال أبو عمر إن الإضافة الأساسية لهذه الإجراءات تتمثل في رفع مرونة وكفاءة المنظومة اللوجستية ككل، من خلال معالجة الاختناقات في أكثر من مرحلة في الوقت نفسه، بدءا من وصول البضائع ومناولتها والتخليص والمعاينة، وانتهاء بخروج الحاويات محملة على الشاحنات من المنطقة، مشيرا إلى أن الإجراءات بدأت بتحقيق نتائج تشغيلية ملموسة، إذ انخفض متوسط مدة مكوث حاويات الترانزيت من نحو 14–15 يوما إلى قرابة 12 يوما، مع المحافظة على متوسط مكوث الحاويات الواردة للسوق المحلي عند نحو 8 أيام، كما ارتفعت الطاقة اليومية لبوابات خروج الحاويات من 900 إلى 1200 حاوية.

وبين أن هذه المؤشرات تعكس تحسنا في قدرة المنظومة على التعامل مع حركة البضائع والشاحنات، فيما تستهدف الإجراءات الجديدة التي أقرها مجلس الوزراء تعزيز هذا التحسن ودعمه، لا سيما من خلال دعم الصادرات الوطنية وتحرير مساحات إضافية في الساحات اللوجستية وتشجيع معالجة البضائع المتراكمة.

وفي إطار معالجة الحاويات والبضائع غير المطالب بها، أوضح أنه يجري تطبيق أحكام المادة (27) من نظام الجمارك في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة على البضائع غير المطالب بها، وفق الآليات القانونية المعتمدة وبالتنسيق مع دائرة الجمارك الأردنية والجهات الرسمية ذات العلاقة ومشغلي الموانئ، مبينا أنه تم الاتفاق على آلية موحدة لحصر الحاويات التي لم ينظم بشأنها بيان أو وثيقة جمركية ضمن المدد القانونية، والبالغة 21 يوما للوارد المحلي و5 أيام للترانزيت، مع استثناء الحالات المحجوزة أو الخاضعة لإجراءات قضائية أو إدارية.

وأضاف إن العمل يجري حاليا على نقل ما يتراوح بين 1500 و2000 حاوية إلى ساحات مديرية التخزين والخدمات اللوجستية التابعة للسلطة، والتي تبلغ مساحتها 280 دونما، وفق الإجراءات القانونية وعلى نفقة الناقل أو وكيله وتحت مسؤوليته، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تسهم في تحرير مساحات داخل منظومة الموانئ واستعادتها للاستخدام التشغيلي.

وفي جانب آخر، أكد تعزيز جاهزية التعامل مع الحاويات المبردة، من خلال إضافة 120 مربطا كهربائيا داخل الميناء، ومعالجة نقص شاحنات النقل المبرد، بالإضافة إلى إعطاء الأولوية في المناولة والتخليص والإخراج للغذاء الوطني والمستوردات المخصصة للسوق المحلي والصادرات الوطنية.

وحول الإطار الزمني لتنفيذ الإجراءات، قال إن جزءا كبيرا منها أصبح نافذا ويتم تطبيقه فعليا، فيما يجري استكمال الإجراءات التشغيلية والبنية التحتية المرتبطة بها وفق خطط تنفيذية محددة، موضحا أن الإجراءات التي أقرها مجلس الوزراء في قراره الأخير أصبحت نافذة وفق المدد المحددة في القرار، مضيفا إن السلطة والجهات الشريكة تواصل بالتوازي تنفيذ الإجراءات التشغيلية الأخرى، ومنها توسعة الساحات، ونقل الحاويات غير المطالب بها وفق الأحكام القانونية، وزيادة الطاقة المخصصة للحاويات المبردة، إلى جانب متابعة أداء الموانئ والساحات والشاحنات بصورة يومية.

وأكد استمرار الاجتماعات التنسيقية الدورية بين الحكومة وسلطة العقبة وشركة تطوير العقبة ودائرة الجمارك الأردنية والجهات الرسمية ذات العلاقة ومشغلي الموانئ، بهدف متابعة التنفيذ وقياس النتائج وإجراء أي تعديلات تصحيحية عند الحاجة، وبناء منظومة لوجستية أكثر قدرة على الاستجابة للطلب، وأكثر مرونة في مواجهة الضغوط أو التغيرات في حركة التجارة وسلاسل الإمداد.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions