طفرة الذكاء الاصطناعي تعيد بريق الاسهم الاسيوية الى القمة
سجلت الاسواق المالية في قارة اسيا قفزة نوعية لافتة خلال تعاملات اليوم، حيث بلغت مؤشرات الاسهم اعلى مستوياتها في غضون اسبوعين مدفوعة بعودة الزخم القوي لقطاع الذكاء الاصطناعي، وجاء هذا الصعود الجماعي بعد ان استلهم المستثمرون الثقة من الاداء القوي لشركات الرقائق والتقنية في وول ستريت، مما عزز التوقعات ببقاء الانفاق التكنولوجي عند مستويات قياسية لدعم البنية التحتية للحوسبة المتقدمة.
واظهرت البيانات المالية ان مؤشر ام اس سي اي للاسهم الاسيوية الناشئة قد حقق مكاسب ملموسة بنسبة تجاوزت واحد بالمئة، حيث تصدرت تايوان المشهد بصعود قياسي لاسهمها للجلسة الخامسة على التوالي، بينما سجلت كوريا الجنوبية اداء لافتا بفضل انتعاش قطاع التكنولوجيا الذي يمثل العمود الفقري لصادراتها، مما يعكس تحولا جذريا في شهية المخاطرة بعد موجة بيع مكثفة شهدتها الاسواق في الايام القليلة الماضية.
وبين المحللون ان حالة التفاؤل التي تسيطر على المستثمرين تعود بالدرجة الاولى الى مؤشرات الانفاق المستمر من قبل الشركات الكبرى على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، واوضح الخبراء ان تراجع عوائد سندات الخزانة الامريكية وانخفاض اسعار النفط قد وفرا بيئة خصبة لاستعادة اسهم التكنولوجيا جاذبيتها، مما دفع رؤوس الاموال للتدفق مجددا نحو الاسواق الاسيوية المعتمدة على التصدير.
انتعاش الاسواق الاقليمية ومكاسب العملات
واضاف الخبراء ان اطلاق ادوات ذكاء اصطناعي جديدة من قبل شركات عملاقة قد ساهم في تعزيز الثقة بآفاق النمو المستقبلي للقطاع، وذكرت التقارير ان المكاسب لم تقتصر على الاسواق الكبرى فحسب بل امتدت لتشمل اسواق سنغافورة وتايلاند وفيتنام، حيث تترقب الاخيرة نتائج مفاوضات تجارية حاسمة مع الولايات المتحدة قد تغير خارطة الاستثمارات في المنطقة.
واكدت بيانات سوق العملات ان الوون الكوري الجنوبي قد تصدر قائمة الرابحين في المنطقة، محققا اكبر صعود يومي له منذ اسابيع، واشار المراقبون الى ان الدولار التايواني شهد ايضا استقرارا ايجابيا، وهو ما يعكس قوة المراكز المالية للاسواق الناشئة في اسيا في ظل تقلبات الاقتصاد العالمي وحالة الترقب التي تسبق قرارات البنوك المركزية الكبرى.
وتابعت الاسواق بحذر اداء الاسهم الاندونيسية التي سجلت تراجعا طفيفا بانتظار قرار البنك المركزي بشان اسعار الفائدة، واوضحت التوقعات ان هناك توجها للابقاء على مستويات الفائدة الحالية لضمان استقرار العملة المحلية، بينما تظل الروبية تحت ضغط طفيف ناتج عن متغيرات اسعار الطاقة العالمية وتوجهات السياسة النقدية الامريكية.









