النحاس يواصل رحلة الصعود نحو قمم تاريخية بدعم شهية السوق الصيني
تشهد اسعار النحاس العالمية حالة من الانتعاش الملحوظ في تعاملات اليوم، حيث تواصل المعادن الصناعية مسارها الصعودي مدفوعة بالطلب المتزايد من الصين التي تعد المحرك الاساسي لاستهلاك هذه المادة عالميا، مما اعاد الاسعار الى مقربة من مستوياتها القياسية المسجلة مؤخرا وسط تفاؤل المستثمرين بحركة السوق.
واظهرت بيانات التداول في بورصة لندن للمعادن ارتفاع العقود القياسية للنحاس لتسجل مكاسب للجلسة السادسة على التوالي، وهو ما يعكس قوة الزخم الشرائي الذي يشهده المعدن الاحمر في ظل نقص الامدادات المتاحة وتزايد وتيرة الطلب على الاستيراد.
وكشفت حركة التداولات في بورصة شنغهاي للعقود الاجلة عن قفزات سعرية ملموسة، حيث ساهمت عمليات الشراء المضاربي في تعزيز هذا الاتجاه الصعودي، مما جعل النحاس يتصدر قائمة المعادن الاكثر جذبا للمستثمرين في الفترة الراهنة.
مؤشرات الطلب الصيني وتأثيرها على المخزونات العالمية
وبينت الارقام الصادرة عن المخازن المعتمدة انخفاض مستويات النحاس المتاحة بشكل لافت، وذلك بعد تنفيذ عمليات سحب كبيرة للكميات في الاسواق الاسيوية، مما يشير الى ان المشترين الصينيين يسارعون الى اعادة بناء مخزوناتهم الاستراتيجية قبل فترات العطلات القادمة.
واضاف المحللون ان السوق يترقب بحذر اي تطورات سياسية او تجارية دولية قد تؤثر على مسار اسعار المعادن، خاصة مع وجود تطلعات بان تسفر اللقاءات الدبلوماسية الكبرى عن تفاهمات تدعم استقرار الاقتصاد العالمي وتخفف من حدة التوترات الجمركية المحتملة.
واوضح تقرير السوق ان حالة الترقب هذه تأتي بعد فترة من التذبذب السعري، حيث لا يزال المستثمرون يضعون في اعتبارهم مخاطر فرض رسوم جمركية جديدة قد تغير من ديناميكيات التدفق التجاري للمعدن المكرر نحو الولايات المتحدة.
اداء المعادن الصناعية الاخرى في الاسواق الدولية
واكدت بيانات البورصات ان العدوى الايجابية انتقلت الى بقية المعادن الصناعية الاخرى، حيث سجل الالمنيوم والزنك والنيكل والقصدير ارتفاعات متفاوتة خلال جلسة اليوم، مما يعطي مؤشرا على تحسن عام في قطاع الصناعات المعدنية.
وتابعت الاسواق اداء الرصاص الذي حافظ على استقراره النسبي دون تغيير يذكر، بينما واصل النيكل والقصدير تحقيق مكاسب يومية تعزز من قناعة المتعاملين بان قطاع المعادن يمر بمرحلة تعافي قوية مقارنة بالاشهر الماضية.
وشدد الخبراء على ان استمرار هذا النمط من النمو يعتمد بشكل رئيسي على البيانات الصناعية الصينية القادمة وقدرة المصانع على الحفاظ على مستويات طلب مرتفعة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.









