قفزة نوعية في موانئ العقبة.. حزمة قرارات حكومية لتسريع حركة الشحن والتجارة

قفزة نوعية في موانئ العقبة.. حزمة قرارات حكومية لتسريع حركة الشحن والتجارة

كشفت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة عن حزمة إجراءات استراتيجية جديدة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في كفاءة الموانئ والعمليات اللوجستية، وتأتي هذه الخطوات ضمن رؤية وطنية شاملة لمعالجة الاختناقات في سلاسل الإمداد، وضمان انسيابية حركة البضائع بما يخدم الأمن الغذائي ويعزز تنافسية الصادرات الأردنية في الأسواق العالمية.

واوضحت السلطة أن هذه التدابير تشمل زيادة فترة السماح للصادرات الوطنية لتصل إلى 14 يوما بدلا من 7 أيام، إلى جانب خفض بدلات إتلاف البضائع بشكل ملموس من 500 دينار إلى 50 دينارا للطن، وذلك في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن التجار والمصدرين وتشجيعهم على سرعة إنجاز معاملاتهم وتفريغ الساحات المينائية من البضائع المتراكمة.

وبينت الجهات المعنية أن هذه القرارات قد دخلت حيز التنفيذ الفعلي، حيث تم تخصيص مساحات إضافية واسعة لتخزين الحاويات الفارغة تصل إلى 150 دونما، مما يرفع الطاقة الاستيعابية للمرافق اللوجستية ويقلل من فترات الانتظار التي كانت تشكل تحديا أمام تدفق الشحنات الواردة والصادرة عبر بوابة العقبة الرئيسية.

تطوير منظومة النقل البري ورفع كفاءة الشاحنات

واضافت السلطة أن العمل يركز حاليا على تحسين دورة عمل الشاحنات من خلال رفع الحد الأعلى للرحلات الشهرية لكل شاحنة من 8 إلى 9 رحلات، مع تقليص فترة تباعد الأحمال من 48 ساعة إلى 30 ساعة، وهو ما يساهم في زيادة عدد الشاحنات المتاحة لنقل البضائع وتلبية الطلب المتزايد في السوق المحلي.

وشدد القائمون على الملف اللوجستي على أهمية استثناء رحلات الترانزيت من قيود عدد الرحلات لفترة مؤقتة، والسماح للشاحنات المؤهلة فنيا بنقل حاويتين دفعة واحدة، مما يعزز من كفاءة أسطول النقل البري ويقلل من تكاليف التشغيل، مؤكدين أن هذه الإجراءات ليست مجرد حلول مؤقتة بل هي جزء من استراتيجية طويلة الأمد لرفع جاهزية الموانئ.

واكدت السلطة أن النتائج الأولية بدأت تظهر بوضوح، حيث انخفض متوسط مكوث حاويات الترانزيت بنسبة جيدة مع ارتفاع الطاقة الاستيعابية لبوابات الخروج، مما يعكس نجاح التنسيق المشترك بين سلطة العقبة وشركة تطوير العقبة ودائرة الجمارك الأردنية في معالجة التحديات التشغيلية وتجاوز العقبات الإجرائية.

تعزيز التخليص الجمركي وتوسيع الطاقات التخزينية

وبينت المصادر أن الاعتماد على منهجية إدارة المخاطر في المعاينة الجمركية ونقل بعض الأعمال إلى مراكز داخلية قد ساهم في تسريع وتيرة الإنجاز، مع استمرار العمل بمرونة عالية تشمل أيام العطل لضمان عدم تأثر حركة التجارة بأي توقف، وذلك ضمن إطار قانوني يضمن حقوق كافة الأطراف.

واشار المختصون إلى توسعة الساحات المخصصة للبضائع الخطرة والمبردة عبر إضافة مئات المربطات الكهربائية الجديدة، وتفعيل الإجراءات القانونية بحق الحاويات غير المطالب بها، حيث يتم نقل هذه الحاويات إلى ساحات خاصة لتحرير المساحات الحيوية داخل الميناء وإعادتها للخدمة التشغيلية الفعالة.

واختتمت السلطة بالتأكيد على استمرار الاجتماعات التنسيقية الدورية لمتابعة أداء المنظومة المينائية لحظة بلحظة، مع القدرة الكاملة على إجراء تعديلات تصحيحية سريعة عند الحاجة، وذلك بهدف بناء بيئة لوجستية مرنة قادرة على التكيف مع مختلف الظروف والمتغيرات في حركة التجارة العالمية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions