تحرك حكومي الماني لخفض اسعار الوقود وتخفيف الاعباء عن السائقين
تتجه السلطات الالمانية نحو تطبيق خطة جديدة تهدف الى خفض تكاليف تعبئة الوقود في محطات البنزين والديزل وذلك في مسعى جدي لاحتواء موجة الغلاء المتصاعدة التي تثقل كاهل المواطنين. واعتمدت الحكومة مشروع قانون يقضي بتخفيض ضريبة الطاقة بشكل ملموس مما سيوفر هامشا ماليا جيدا لاصحاب المركبات خلال الفترة القادمة. واوضحت البيانات الرسمية ان هذا الاجراء ياتي كاستجابة مباشرة للضغوط الاقتصادية الناجمة عن تقلبات اسواق الطاقة العالمية.
واكدت الحكومة ان التخفيض المقترح سيصل الى نحو 14 سنتا لكل لتر من البنزين والديزل حيث يمتد هذا الدعم لفترة زمنية محددة تهدف الى كبح جماح الاسعار المرتفعة. وبينت التقديرات المالية ان السائقين قد يستفيدون من وفر مالي يصل الى 17 سنتا للتر الواحد عند احتساب ضريبة القيمة المضافة. واضافت المصادر ان هذا التحرك ياتي بعد دراسة مستفيضة لحالة السوق وتأثير التضخم على القدرة الشرائية للافراد.
تداعيات القرار على الخزينة العامة
وكشفت وزارة المالية الالمانية ان كلفة هذه المبادرة ستؤدي الى تراجع في الايرادات الضريبية يقدر بمليارات اليوروهات مع تحمل الولايات لنصف الاعباء المالية المترتبة على هذا القرار. واشارت التقارير الى ان الحكومة تراهن على هذا الخصم لتقليل حدة الاثار السلبية التي خلفتها الازمات الجيوسياسية على اسعار الوقود داخل البلاد. وشددت الوزارة على ان الهدف الاساسي هو ضمان استقرار الاسعار وتخفيف العبء عن كاهل الاسر الالمانية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
واظهرت نتائج استطلاعات الرأي الاخيرة وجود تأييد شعبي واسع لسياسات ضبط اسعار الوقود حيث طالبت اغلبية ساحقة بفرض سقف سعري للحد من التلاعب. وبينت الارقام ان نسبة كبيرة من المواطنين في مختلف الولايات الالمانية تدعم هذه الخطوات الحكومية وتعتبرها ضرورة ملحة في الوقت الحالي. واوضحت الدراسات المسحية ان المطالبة بوضع حد اقصى للاسعار تزداد وتيرتها بشكل لافت خاصة في المناطق الشرقية التي ابدت تفاعلا كبيرا مع هذا المقترح.









