شلل في حركة الملاحة بمضيق هرمز وتصاعد المخاوف من استهداف الناقلات
شهد مضيق هرمز تراجعا حادا في حركة الملاحة الدولية بعد ان سجل عبور سفينتين فقط خلال الساعات الماضية، وهو ما يمثل انخفاضا كبيرا مقارنة بالمعدلات المعتادة التي كانت تشهد تدفقا مستمرا للسفن التجارية والناقلات النفطية عبر هذا الممر المائي الحيوي الذي يعد شريانا رئيسيا لامدادات الطاقة العالمية.
واظهرت بيانات الرصد الملاحي ان السفينتين اللتين عبرتا المضيق تحملان اعلام بنما وليبيريا وتعملان في نقل المعادن والبضائع السائبة، بينما تظل هذه الارقام قابلة للزيادة في حال احتساب السفن التي قد تعمد الى اطفاء اجهزة التتبع الالي لتجنب الكشف عن مساراتها في ظل التوترات الامنية الراهنة.
وبينت التقارير ان هذا التراجع الملحوظ في حركة السفن ياتي في وقت حساس للغاية، حيث كان المضيق يستقبل في الاوقات الاعتيادية ما يقارب 125 سفينة تجارية يوميا، مما يبرز حجم التأثير الذي خلفته المخاطر الامنية على سلاسل التوريد العالمية التي تعتمد بنسبة تصل الى 20 بالمئة على هذا الممر.
تصاعد التهديدات الامنية لناقلات النفط والغاز
وكشفت تقارير متخصصة في تتبع السفن عن تعرض ناقلة نفط خام وناقلة غاز بترول مسال لهجمات منفصلة اثناء عبورهما المنطقة، مما ادى الى اصابة بعض افراد الطاقم بجروح طفيفة، وهو ما يفسر حالة الحذر التي تسيطر على شركات الشحن العالمية في الوقت الحالي.
واكدت المصادر الملاحية ان ناقلة النفط الخام التي ترفع علم جزيرة مان تعرضت لمقذوف مجهول المصدر اثناء دخولها المضيق، في حين تعرضت ناقلة اخرى تابعة لشركة ادنوك لهجوم مماثل اثناء مغادرتها، مشيرة الى ان السفينتين اكملتا مسارهما دون طلب مساعدة خارجية رغم وقوع الحوادث.
واضافت الجهات المعنية ان الغموض لا يزال يحيط بالمسؤولين عن هذه الهجمات، خاصة وان السفينتين المستهدفتين لم تكونا ضمن القوائم التي تواجه قيودا او مخالفات ملاحية، مما يزيد من تعقيد المشهد الامني في احد اهم الممرات المائية في العالم.
استقرار نسبي في مضيق باب المندب
وتابعت البيانات ان حركة الملاحة في مضيق باب المندب عند الطرف الجنوبي للبحر الاحمر سارت بشكل طبيعي خلال نفس الفترة، حيث سجل عبور 26 سفينة دون تغيير يذكر عن معدلات الايام السابقة، وهو ما يجعله في وضع مغاير تماما لما يشهده مضيق هرمز من اضطراب.
واوضحت الشركات المشغلة للناقلات انها تلتزم بسياسات التحفظ في التعليق على المسائل التشغيلية وتفاصيل الرحلات، وذلك في اطار الاجراءات الاحترازية التي تتبعها لحماية سفنها وطواقمها من اي مخاطر محتملة قد تواجهها اثناء العبور في المناطق الساخنة.
وشدد خبراء الاقتصاد على ان استمرار هذه الهجمات او تراجع حركة العبور قد يؤدي الى ارتفاع في تكاليف التأمين البحري واجور الشحن، مما سينعكس بشكل مباشر على اسعار الطاقة والسلع الاساسية في الاسواق العالمية اذا لم يتم احتواء التوترات في اقرب وقت ممكن.









