حصار جوي خانق على طهران.. ما مصير الطائرات الايرانية في المطارات الدولية؟
تواجه شركات الطيران الايرانية منعطفا حاسما في ظل العقوبات الامريكية الجديدة التي تهدف الى عزل قطاع الطيران المدني في البلاد بشكل شبه كامل عن العالم. وبدءا من اليوم تفرض واشنطن قيودا صارمة تضع الناقلات الجوية الايرانية امام جدار مسدود يمنعها من الحصول على ابسط الخدمات التشغيلية في المطارات الدولية.
واوضحت التقارير ان هذه الاجراءات لا تقتصر على وضع الشركات في قوائم الحظر فحسب بل تمتد لتشمل تهديد اي جهة دولية تقدم خدمات لهذه الطائرات بالحرمان من الوصول الى النظام المالي العالمي. واكدت السلطات ان هذه السياسة تهدف الى شل حركة الشبكة التشغيلية الايرانية بالكامل عبر تقييد عمليات التزويد بالوقود والخدمات الارضية.
واضافت المصادر ان العقوبات الجديدة تمنع بشكل قطعي تقديم خدمات الصيانة والتفتيش الفني للطائرات الايرانية اضافة الى حظر بيع واصدار تذاكر السفر للركاب في المطارات الاجنبية. وبينت ان هذا القرار يضع المطارات الدولية امام خيار صعب بين التعامل مع الطيران الايراني او الحفاظ على علاقاتها مع النظام المالي الامريكي.
واقع الاسطول الجوي الايراني في ظل العقوبات
وكشفت البيانات ان اسطول الطيران الايراني تعرض لضربات قاسية حتى قبل هذه العقوبات الاخيرة نتيجة الحرب التي ادت الى تضرر نحو 100 طائرة بشكل متفاوت. واظهرت التقديرات ان جزءا كبيرا من هذا الاسطول خرج من الخدمة فعليا حيث لم يتبق سوى عدد محدود من الطائرات القادرة على الطيران.
وتابعت التقارير ان شركة ماهان اير رغم خضوعها لعقوبات سابقة لا تزال تسير رحلات محدودة نحو الصين وروسيا والعراق وبعض الدول الاخرى بينما حصرت الخطوط الوطنية رحلاتها في وجهات ضيقة جدا. وشددت على ان الشركات الاخرى تعاني من تراجع حاد في عدد الرحلات الدولية مع تقليص كبير في الوجهات المتاحة.
وبينت الارقام ان حركة النقل الجوي في ايران شهدت انخفاضا بنسبة تتجاوز 50 بالمئة في عمليات الاقلاع والهبوط مقارنة بالفترات السابقة. واكدت ان هذه المؤشرات تعكس حجم الخسائر المالية الفادحة التي تتكبدها شركات الطيران والمطارات والخدمات المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
خسائر اقتصادية وتحديات تشغيلية صعبة
واضاف المسؤولون ان الكلفة الاقتصادية لهذه العقوبات تتجاوز مجرد فقدان الرحلات لتشمل تكاليف باهظة في توريد قطع الغيار عبر وسطاء غير مباشرين. وكشفت التقديرات ان خسائر شركات السياحة ومكاتب الطيران خلال فترة وجيزة فقط بلغت عشرات الملايين من الدولارات.
واشار الخبراء الى ان التحدي الاكبر يكمن في عدم وجود فاتورة نهائية لهذه الخسائر التي تتراكم يوما بعد يوم نتيجة بقاء الطائرات على الارض او تعطلها. واوضحت ان الشركات الايرانية تجد نفسها مضطرة لدفع اسعار خيالية لعمليات الصيانة والتأمين في ظل غياب البدائل المتاحة.
واكدت التقارير ان المشهد العام لقطاع الطيران في ايران يتجه نحو مزيد من الانكماش مع تراجع عدد الطائرات النشطة الى مستويات قياسية. وبينت ان استمرار هذا الوضع يعني عزلة جوية شبه تامة قد تؤثر على مختلف جوانب الاقتصاد المحلي المرتبط بحركة السفر والشحن.









