نداءات اممية عاجلة لاستعادة الثقة العالمية في افتتاح اجتماعات الجمعية العامة
افتتحت اليوم اعمال المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للامم المتحدة وسط اجواء دولية مشحونة بالتحديات تحت شعار محوري يركز على استعادة الثقة وادارة التحولات العالمية لخدمة الشعوب. وتعد هذه الجلسات حدثا دبلوماسيا سنويا رفيع المستوى يجمع قادة الدول والحكومات من 193 دولة لاستعراض الرؤى المشتركة ومواجهة الازمات المتفاقمة التي تهدد الامن والسلم الدوليين.
واكد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش في كلمته الافتتاحية ان العقد المنصرم كان شاهدا على اندلاع حروب مدمرة اتسمت بوحشية مفرطة ضد المدنيين. واشار الى ان العالم يقف اليوم امام اختبار حقيقي لقدرته على تحقيق السلام في ظل تزايد انتهاكات حقوق الانسان واستخدام الجوع كوسيلة ضغط في النزاعات المسلحة.
وبين غوتيريش ان القوة العسكرية والاقتصادية بمفردهما لا يمكنهما تحقيق الاستقرار المنشود في عالم مترابط. وشدد على ضرورة تعزيز المؤسسات الدولية لتكون اكثر فاعلية وقدرة على مواجهة التحديات المعاصرة وضمان حماية المدنيين في مناطق الصراع.
تحديات الشرق الاوسط ومستقبل السلام العالمي
واوضح الامين العام ان الوضع في الشرق الاوسط لا يزال يثير قلقا بالغا واصفا اتفاقات وقف اطلاق النار الحالية بانها هشة وغير كافية. واكد ان حل الدولتين يواجه خطر التلاشي امام اعين المجتمع الدولي ما يتطلب تحركا عاجلا لانقاذ مسار السلام ومنع المزيد من الانهيارات الامنية.
وكشفت تصريحات غوتيريش عن حجم الدمار غير المسبوق في الاراضي الفلسطينية مؤكدا ان ما شهده من كوارث انسانية يتجاوز كل ما عاصره طيلة حياته المهنية. واضاف ان توسع المستوطنات في الضفة الغربية وعنف الجماعات المسلحة يغذيان شبح التطهير العرقي ويقوضان فرص الوصول الى تسوية سياسية عادلة.
واشار المسؤول الاممي الى الوضع الماساوي في السودان الذي تحول من صراع على السلطة الى حرب تستهدف المدنيين بشكل مباشر. وشدد على ان النزوح الجماعي وانتشار الجوع واستهداف البنية التحتية من مستشفيات ومنازل يستوجب تدخلا دوليا فوريا لوقف هذه المأساة الانسانية.
دعوات لاصلاح النظام الدولي والتعاون التقني
وبين غوتيريش ان مجلس الامن الدولي بحاجة ماسة الى اصلاحات جذرية ليعكس واقع العالم الحالي ويستعيد شرعيته في اتخاذ القرارات الحاسمة. واكد ان مستقبل البشرية يعتمد بشكل اساسي على الحكمة في ادارة القوة وتوظيف التكنولوجيا لخدمة الانسانية.
واضاف ان هناك حاجة ملحة لتعاون دولي وثيق بين القوى العظمى خاصة الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي لضمان عدم خروج هذه التقنيات عن السيطرة. واختتم كلمته بدعوة المجتمع الدولي الى خفض التصعيد العسكري في كافة الجبهات المشتعلة والعمل بروح المسؤولية الجماعية.









