صدى خطاب الملك في الامم المتحدة يتردد عربيا وفلسطينيون يثمنون مواقفه

صدى خطاب الملك في الامم المتحدة يتردد عربيا وفلسطينيون يثمنون مواقفه

شكل خطاب العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني امام الجمعية العامة للامم المتحدة محورا لاهتمام واسع في الشارع العربي والاراضي الفلسطينية، حيث عكس الخطاب تشخيصا دقيقا للازمات الراهنة وتحديدا القضية الفلسطينية. واظهرت جولات مراسلينا في رام الله والقدس وغزة والقاهرة وبغداد ودمشق تفاعلا رسميا وشعبيا كبيرا مع مضامين الكلمة التي وضعت المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه الانتهاكات المستمرة.

واكد الفلسطينيون في رام الله والقدس ان الملك وضع يده على الجرح فيما يتعلق بالتهجير القسري وضرورة حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية. واضافوا ان الخطاب اعاد التذكير بان غزة والضفة الغربية هما وجهان لعملة واحدة في الاستراتيجية الاسرائيلية، مما يعزز صمود الشعب الفلسطيني في وجه محاولات طمس الحقوق الوطنية.

وبين اهالي قطاع غزة ان ذكر القطاع في الخطاب الملكي جاء منسجما مع الواقع المرير الذي يعيشونه تحت نيران الحرب، مشيرين الى ان الملك نقل معاناتهم الى منصة العالم بصدق وشفافية. وشدد المواطنون في غزة على اهمية التحذيرات الملكية من استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية.

مواقف عربية داعمة لثوابت الاردن

واوضح المراقبون في العراق ان الخطاب الملكي اتسم بالوضوح في دعوته للعودة الى القانون الدولي كمرجعية وحيدة لحل النزاعات، مؤكدين ان العراقيين رأوا في هذه الكلمة صوتا يعبر عن طموحات الشعوب العربية في الاستقرار. واشاروا الى ان الربط بين القضية الفلسطينية واستقرار المنطقة يعكس رؤية استراتيجية عميقة.

وكشفت التقارير الواردة من سوريا ان السوريين وجدوا في خطاب الملك سندا قويا في ظل التحديات التي تواجهها بلادهم، خاصة ما يتعلق بالتحذير من التوغلات الاسرائيلية في الجنوب السوري والمخاطر التي تهدد الموارد المائية. واكد المواطنون السوريون ان هذه المواقف تمنح صوتهم ثقلا في المحافل الدولية.

وافاد مراسلنا في القاهرة بوجود تطابق تام في وجهات النظر بين الموقفين الاردني والمصري، موضحا ان جلالة الملك عبر بلسان حال الدولتين في رفض مخططات التهجير القسري. واضاف ان الشارع المصري تفاعل بايجابية مع مباشرة الخطاب وقدرته على تسمية الامور بمسمياتها دون مواربة.

تحذيرات ملكية من سياسة الامر الواقع

واكد الملك في كلمته امام الامم المتحدة ان العالم يعيش لحظة استثنائية تتطلب انتباها مستداما لا عابرا، محذرا من ان ما يتم تجاهله اليوم سيشكل مستقبل الاجيال القادمة. واشار الى ان المجتمع الدولي يمتلك ادوات كافية للضغط، الا ان القرارات تظل حبرا على ورق مما يمنح اسرائيل شعورا بالافلات من العقاب.

وشدد العاهل الاردني على ان امن الاردن المائي وحدوده الشمالية خط احمر، مؤكدا ان المملكة لن تشيح بنظرها عن التهديدات التي تمس مصالح شعبها. واوضح ان الاردن مستمر في التصدي للارهاب وتهريب المخدرات، مع التزامه الراسخ بحمل امانة الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس.

وختم الملك خطابه بالتأكيد على ان الدبلوماسية الاردنية ليست ضعفا، بل هي التزام بالقيم الانسانية التي يجب ان تحكم العلاقات الدولية. وبين ان الاردن سيظل وفيا لمبادئه ومستعدا للعمل مع كل من يسعى لتحقيق سلام عادل وشامل ينهي معاناة الشعوب ويضمن الحقوق المشروعة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions