رسائل ملكية حازمة تجاه التطورات في الجنوب السوري وحماية الامن الاقليمي
كشف الكاتب الصحفي زياد الريس عن ابعاد استراتيجية هامة حملها خطاب الملك عبدالله الثاني امام الجمعية العامة للامم المتحدة مؤخرا، حيث سلط الضوء على التحذيرات الملكية من تداعيات الممارسات الاسرائيلية التي تهدد استقرار المنطقة باكملها. واوضح الريس ان الملك وضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه ما يجري في الجنوب السوري، مؤكدا ان هذه التطورات لا تمثل شأنا محليا بل تمتد آثارها لتطال الامن الوطني الاردني والاقليمي بشكل مباشر. واضاف ان الخطاب الملكي اتسم بالعمق والوضوح في كشف النوايا التي تتجاوز حدود العمليات العسكرية لتصل الى ملفات حيوية مثل الموارد المائية وحصص الدول من نهر الاردن.
تحذيرات ملكية من المساس بالامن المائي والسيادة السورية
وبين المحلل السياسي ان هناك مخاوف حقيقية من محاولات الاستحواذ على سدود المياه ومجرى النهر، وهو ما يمثل تهديدا مباشرا للامن المائي لكل من سوريا والاردن مستقبلا. واكد ان الاردن يراقب هذه التحركات بدقة ولن يسمح بتجاوز السيادة او التعدي على الحقوق المائية التي تعد خطا احمر في السياسة الاردنية. وشدد على ان الرسالة الملكية كانت بمثابة جرس انذار للعالم بضرورة التدخل العاجل لوقف هذه التوغلات التي تزيد من حدة التوتر في منطقة الشرق الاوسط.
الامن المشترك ومخاطر استغلال الفوضى
واشار الريس الى ان ما يحدث في قطاع غزة والضفة الغربية يرتبط عضويا بما يجري في الاراضي السورية، مشددا على ان استمرار المراوغة الاسرائيلية يضع المنطقة امام سيناريوهات معقدة. واضاف ان حالة عدم الاستقرار في الجنوب السوري قد تمنح بيئة خصبة للجماعات المتطرفة للتحرك مجددا، مما يهدد الجهود الدولية والاقليمية التي بذلت في السنوات الاخيرة لمكافحة الارهاب. واكد ان الانشغال بالصراعات الجانبية الناتجة عن الانتهاكات الاسرائيلية يصرف الانظار عن التحديات الامنية الكبرى التي تواجه دول الجوار.
دعوة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته
وبين الكاتب ان استمرار دعم او تمويل الميليشيات المتطرفة في ظل هذه الظروف من شأنه ان ينسف مشاريع بناء السلام التي تسعى دول المنطقة لترسيخها. واوضح ان خطاب الملك عبدالله الثاني رسم خارطة طريق واضحة للمجتمع الدولي تربط بين استقرار المنطقة والامن والسلم الدوليين، مؤكدا ان لا سبيل للهدوء دون وقف فوري للممارسات التي تقوض سيادة الدول. واضاف في ختام تحليله ان الاردن سيظل صوتا مدافعا عن الحقوق العربية وداعيا الى تكاتف الجهود الدولية لمنع انزلاق المنطقة نحو صراعات اوسع لا يمكن السيطرة على نتائجها.









