مستقبل اسعار الذهب في ظل سياسات الفائدة المرتفعة
شهدت اسعار الذهب حالة من الهدوء النسبي في التداولات الاخيرة وسط ترقب المستثمرين لتوجهات البنوك المركزية الكبرى التي تميل نحو الابقاء على اسعار الفائدة مرتفعة لفترة اطول بهدف السيطرة على معدلات التضخم المتصاعدة. وقد حافظ المعدن الاصفر على استقراره في المعاملات الفورية دون تسجيل تغيرات جوهرية تذكر في ظل ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي. واظهرت العقود الامريكية الاجلة للذهب تحركات ايجابية طفيفة مما يعكس حالة من الحذر في اوساط المتعاملين بالاسواق الدولية.
تأثير السياسات النقدية على المعادن النفيسة
وبينت سوزان كولينز رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في بوسطن دعمها الكامل للتوجهات الاخيرة برفع اسعار الفائدة مؤكدة ان مخاطر تجاوز التضخم للمستويات المستهدفة تفرض استمرار التشدد النقدي. واضافت ان البنك المركزي الامريكي قد يتجه نحو اقرار زيادات جديدة قبل نهاية العام الجاري لضمان استقرار الاسعار وكبح جماح التضخم. وشدد محللون على ان الذهب الذي يعد ملاذا امنا يواجه ضغوطا متزايدة في ظل ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة الناتجة عن زيادة اسعار الفائدة.
تحركات المعادن الاخرى في الاسواق العالمية
واكدت البيانات السوقية ان بنوكا مركزية عالمية اخرى مثل البنك المركزي الاوروبي وبنك اليابان سلكت المسار ذاته في رفع الفائدة لمواجهة التقلبات الاقتصادية. واشارت التقارير الى ان جاذبية الذهب تتراجع بشكل ملحوظ حينما ترفع البنوك المركزية اسعار الفائدة مما يقلل من بريق المعدن النفيس كأداة للتحوط. واوضحت التعاملات ان المعادن الاخرى شهدت تباعدا في الاداء حيث سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم ارتفاعات طفيفة وسط محاولات المستثمرين موازنة محافظهم الاستثمارية في ظل المعطيات الراهنة.









