تباطؤ حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز ومخاوف من تأثير التوترات الجيوسياسية

تباطؤ حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز ومخاوف من تأثير التوترات الجيوسياسية

كشفت بيانات الرصد البحري الحديثة عن انخفاض ملحوظ في عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز الحيوي، حيث سجلت حركة الشحن تراجعا كبيرا مقارنة بالمتوسط المعتاد خلال الايام العشرة الماضية. واظهرت الاحصاءات عبور ثلاث سفن فقط تحمل سلعا اولية خلال الساعات الماضية، وهو رقم يقل بشكل لافت عن المعدل اليومي المعتاد الذي كان يصل الى نحو 15 سفينة، مما يعكس حالة من الترقب والحذر في الممرات المائية الدولية.

واوضحت التقارير الفنية ان هذه الارقام قابلة للتغير نظرا لجوء بعض الناقلات الى اطفاء اجهزة التتبع والارسال اثناء عبورها للمضيق تجنبا للرصد، مؤكدة ان من بين السفن التي رصدت مغادرتها للممر ناقلة من فئة باناماكس. وبينت البيانات ايضا عودة ناقلة الغاز الطبيعي المسال المعروفة باسم المفير للظهور مجددا داخل الممر المائي بعد فترة من الغياب، وذلك في ظل تصاعد التوترات السياسية التي تثير مخاوف الاسواق العالمية حول امدادات الطاقة التي يمر خُمسها عبر هذا الشريان المائي الاستراتيجي.

وتابعت التحليلات ان المشهد السياسي العام يتداخل مع حركة الملاحة، حيث اشار الرئيس الامريكي دونالد ترامب في تصريحاته الاخيرة الى احتمالية التوصل الى اتفاق دبلوماسي لإنهاء الصراع، رغم تلويحه بتبعات قاسية حال فشل المساعي الدبلوماسية، وهو ما يلقي بظلاله المباشرة على حركة الملاحة الدولية ويجعل شركات الشحن في حالة استنفار دائم.

حركة الملاحة في باب المندب تواصل مسارها رغم التحديات

وبينت الاحصاءات في المقابل ان حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب شهدت عبور 22 سفينة تحمل سلعا اولية، وهو ما يمثل نقطة اختناق بحرية حيوية اخرى تربط البحر الاحمر بخليج عدن. واكدت البيانات ان التوزيع الملاحي شمل 14 سفينة متجهة نحو البحر الاحمر وثماني سفن نحو خليج عدن، متضمنة ناقلات نفط خام عملاقة وناقلات من فئات متنوعة مثل افراماكس وسويزماكس.

واضافت المؤشرات الملاحية ان هذا العدد من السفن يظل دون المتوسط المعتاد الذي سجل نحو 26 سفينة خلال الفترة الماضية، مما يشير الى حالة من التباطؤ العام في حركة التجارة البحرية عبر الممرات الحساسة. وشددت التقارير على ان مراقبة هذه المسارات تظل اولوية قصوى لضمان استقرار سلاسل الامداد العالمية وتدفق شحنات الطاقة في ظل الظروف الراهنة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions