ضغوط الدولار تلاحق اسعار النحاس والمعادن في الاسواق العالمية

ضغوط الدولار تلاحق اسعار النحاس والمعادن في الاسواق العالمية

شهدت اسعار النحاس والمعادن الصناعية تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم متاثرة بالارتفاع الذي طرا على قيمة الدولار الامريكي في الاسواق العالمية. وادى صعود العملة الامريكية الى زيادة التكلفة الفعلية لشراء السلع والمعادن المقومة بها مما دفع المستوردين حول العالم الى الحذر في عمليات الشراء والترقب لتقلبات السوق الحالية.

واظهرت بيانات التداول في بورصة لندن للمعادن انخفاضا في سعر النحاس القياسي لعقود الثلاثة اشهر بنسبة وصلت الى 0.66 في المائة. وبينت مؤشرات بورصة شنغهاي للعقود الاجلة تراجعا مماثلا في العقود الاكثر تداولا وسط حالة من عدم اليقين التي تفرضها التوترات الجيوسياسية وتذبذب اسعار النفط التي تلقي بظلالها على القطاع الصناعي.

واكد خبراء اقتصاديون ان العلاقة العكسية بين الدولار والسلع تظل العامل الاكثر تاثيرا في تحديد مسار الاسعار في الوقت الراهن. واوضح المحللون ان ارتفاع العملة الامريكية يجعل تكلفة المعادن اعلى بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات اجنبية اخرى مما يقلل من جاذبية الشراء في المدى القريب.

تحديات الطلب الصيني وتاثيرات الرسوم الجمركية

وكشفت حركة التداولات ان السوق لا يزال يتلقى دعما نسبيا من الطلب القوي في الصين باعتبارها المستهلك الاكبر للنحاس عالميا رغم انخفاض مؤشر يانغشان بريميوم مؤخرا. واضافت تقارير السوق ان عمليات الشراء الاستباقية من قبل المصاهر الصينية قبل العطلات الرسمية ساهمت في امتصاص جزء من الصدمات السعرية التي واجهتها المعادن خلال الايام القليلة الماضية.

واشار مراقبون الى ان تراجع الواردات الامريكية من النحاس يعكس مخاوف المصنعين المحليين من تاثير الرسوم الجمركية على تكاليف الانتاج. وشدد محللون في شركات الوساطة على ان انحسار هذا الدعم الامريكي يمثل تحولا في ديناميكيات السوق التي اعتمدت لفترة على التخوف من فرض رسوم جديدة على النحاس المكرر.

وبينت البيانات الميدانية تباينا في اداء المعادن الاخرى حيث تاثر النيكل في بورصة شنغهاي بنقص امدادات المياه في مراكز الانتاج الاندونيسية مما دفع الاسعار للصعود. واوضحت الارقام ان المعادن الاخرى مثل الالمنيوم والزنك والرصاص سجلت تراجعات متفاوتة في بورصتي لندن وشنغهاي مما يعكس حالة الضبابية التي تسيطر على قطاع المعادن الصناعية في الوقت الحالي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions