خطة دولية طموحة لانعاش غزة بمليارات الدولارات بعد الحرب
كشفت تقارير دولية عن تحرك موسع تقوده جهات فاعلة ضمن مجلس السلام لطرح خارطة طريق شاملة تهدف الى انتشال قطاع غزة من تداعيات الدمار الذي خلفته الحرب الاخيرة. وتستند هذه المبادرة الى ميزانية اولية تقدر بنحو 2.45 مليار دولار تركز بشكل اساسي على مرحلة التعافي العاجل خلال الشهور الستة الاولى التي تلي توقف العمليات العسكرية.
واوضحت الخطة ان الجهود ستنصب على تنفيذ 66 مشروعا حيويا تشمل توفير مساكن مؤقتة للنازحين وازالة ركام المباني المدمرة اضافة الى ترميم المستشفيات التي خرجت عن الخدمة وتنشيط القطاعات الاقتصادية المنهكة. وبينت التقديرات ان حجم الضرر المادي في القطاع وصل الى ارقام فلكية تتجاوز 35 مليار دولار مما يجعل عملية الاعمار الكاملة رحلة طويلة تمتد لعقد كامل بتكلفة قد تصل الى 71 مليار دولار.
واكد القائمون على المبادرة ان الجانب الامني يحظى باولوية قصوى حيث خصصت مبالغ كبيرة لتدريب وتجهيز قوة متعددة الجنسيات وانشاء مراكز استقرار دولية في مناطق حساسة مثل رفح. وشدد المسؤولون على ضرورة تأمين هذه المسارات الامنية لضمان نجاح المشاريع الخدمية الاخرى التي تشمل اعادة تأهيل شبكات المياه والكهرباء وتوفير حلول الطاقة الشمسية للمنازل والمرافق العامة.
محاور التنمية الرقمية والخدمات الاجتماعية في غزة
وكشفت المعطيات ان الرؤية الجديدة لا تقتصر على البنية التحتية التقليدية بل تمتد لتشمل التحول الرقمي عبر انشاء انظمة هوية حديثة وتفعيل خدمات الاتصال بالجيل الرابع وتطوير منصات الكترونية للتعليم والصحة. واضافت الخطة تخصيص حزم تمويلية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال منح مباشرة وصندوق استثماري خاص يهدف الى خلق فرص عمل جديدة للشباب في القطاع.
وبينت المباحثات الجارية ان التحدي الابرز الذي يواجه تنفيذ هذه المشاريع يكمن في تأمين التمويل الكامل والحاجة الى توافق سياسي ميداني يضمن حرية حركة الطواقم والفرق الفنية. واشار المراقبون الى ان التفاؤل لا يزال سيد الموقف لدى الدول المانحة التي ابدت استعدادها للمساهمة فور استقرار الاوضاع السياسية وبدء عمل الحكومة التكنوقراطية في غزة.
واظهر الاجتماع الموسع الذي يضم ممثلين عن 35 دولة وشخصيات دولية بارزة ان هناك ارادة جماعية للدفع نحو استقرار القطاع وتوفير بيئة معيشية كريمة للسكان. واكد المشاركون ان الخطوات القادمة ستعتمد على مدى التزام الاطراف المعنية بتسهيل تنفيذ المشاريع وابعاد الجوانب الانسانية عن التجاذبات السياسية المعقدة.









