قفزة جديدة في اسعار النفط الخام وتوقعات بتجاوز حاجز المئة دولار
شهدت اسواق الطاقة العالمية تحولا لافتا خلال الساعات الماضية مع عودة اسعار النفط الخام للارتفاع مجددا لتتخطى حاجز المئة دولار للبرميل لخام برنت، وجاء هذا الصعود بعد فترة من التذبذب التي شهدتها الاسواق نتيجة مخاوف الامدادات واضطرابات الملاحة البحرية في منطقة الخليج، ليعود القلق ليسيطر على المتعاملين وسط ترقب للخطوات القادمة.
واظهرت بيانات التداول وصول خام برنت الى مستوى مئة دولار وسبعة وعشرين سنتا للبرميل، محققا مكاسب تجاوزت الواحد بالمئة خلال جلسة الاربعاء، بينما سجل خام غرب تكساس الامريكي ارتفاعا طفيفا ليقترب من عتبة التسعين دولارا، مما يعكس حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على قطاع الطاقة العالمي حاليا.
وبينت التحليلات ان هذا الارتفاع يأتي في ظل ضغوط كبيرة على هوامش تكرير الديزل عالميا، خاصة مع تزايد الاحتمالات المتعلقة بفرض قيود على الصادرات الامريكية من الوقود، وهو ما دفع الاسعار للتحرك نحو مستويات قياسية جديدة لم تكن متوقعة في الايام القليلة الماضية.
تداعيات حظر صادرات الديزل على الاقتصاد العالمي
واكدت تقارير اقتصادية ان تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترمب بخصوص تأييده لفكرة حظر صادرات الديزل لخفض الاسعار المحلية، ساهمت بشكل مباشر في اثارة مخاوف الاسواق، حيث وصلت العلاوة السعرية للديزل الاوروبي الى مستويات قياسية تقارب خمسة وتسعين دولارا للبرميل الواحد.
واضاف محللون ان مثل هذه الاجراءات قد لا تؤدي الى النتيجة المرجوة في خفض التكاليف، بل على العكس قد تساهم في تفاقم تعطل سلاسل الامداد العالمية، مما ينذر بموجة جديدة من الغلاء في اسعار الطاقة التي تؤثر بشكل مباشر على تكاليف النقل والصناعة حول العالم.
واوضح المراقبون ان اعتماد القارة الاوروبية المتزايد على الوقود الامريكي يضع الاسواق في موقف حرج، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط التي تسببت في تعطل مسارات التوريد المعتادة، مما يجعل من الصعب التنبؤ بالمسار الذي ستتخذه الاسعار خلال الفترة القادمة.









