واشنطن تضع طهران امام خيار حاسم وتؤكد التزامها بحماية الملاحة الدولية ودعم السعودية
وجهت وزارة الخارجية الاميركية دعوة مباشرة ومكثفة الى طهران تطالبها فيها بوقف عمليات تسليح جماعة الحوثي بشكل فوري. واكدت الخارجية في موقف رسمي وقوف الولايات المتحدة الكامل الى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة كافة التهديدات الامنية التي تستهدف استقرارها وسيادتها. وشددت الوزارة على رفضها القاطع للهجمات التي يشنها الحوثيون معتبرة اياها خروجا عن المسارات السياسية وتهديدا مباشرا للامن الاقليمي.
واوضحت الادارة الاميركية ان ابواب الدبلوماسية لا تزال مفتوحة امام طهران شريطة ان تقترن الاقوال بافعال ملموسة على ارض الواقع. وبينت ان الهدف الاستراتيجي لواشنطن يظل ثابتا ولا يتغير وهو ضمان عدم امتلاك ايران لسلاح نووي تحت اي ظرف. واكدت ان المجتمع الدولي بحاجة ماسة الى رؤية شفافية كاملة من قبل الجانب الايراني في التعامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واضافت المتحدثة الاقليمية باسم الخارجية الاميركية كاريسا غونزاليز ان نجاح المسار الدبلوماسي لا يعتمد على كثرة اللقاءات بل على القرارات الجريئة التي تتخذها القيادة الايرانية. وشددت على ضرورة التوقف عن استخدام الممرات البحرية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز كادوات للضغط السياسي او العسكري. واشارت الى ان واشنطن تراقب عن كثب كافة التحركات التي تهدد المصالح الاميركية وشركائها في المنطقة.
استراتيجية الضغط والفرص الدبلوماسية
وبينت غونزاليز ان الرئيس ترمب اشار الى وجود زخم دولي للتوصل الى اتفاق حقيقي يضمن معالجة القضايا الجوهرية التي تسبب عدم الاستقرار. واوضحت ان المشاورات التي يجريها فريق الادارة الاميركية مع وسطاء دوليين تعكس جدية في استكشاف فرص الحل السلمي. واكدت ان الولايات المتحدة منفتحة على أي تواصل دبلوماسي يؤدي الى نتائج ملموسة ومستدامة.
واضافت ان التهديدات المتبادلة لن تفضي الى حلول للازمات القائمة في المنطقة. وشددت على ان امام طهران فرصة حقيقية لاختيار مسار الاستقرار بدلا من الاستمرار في نهج التصعيد الذي يفاقم المعاناة. وبينت ان واشنطن لن تتفاوض مع نفسها وانما تنتظر خطوات عملية تعكس التزام ايران بالقوانين الدولية.
واكدت المسؤولة الاميركية ان حرية الملاحة في البحر الاحمر وباب المندب تعد مصلحة دولية عليا لا يمكن التهاون بها. واوضحت ان واشنطن ستواصل اتخاذ الاجراءات الدفاعية اللازمة لحماية الممرات المائية وتأمين حركة التجارة العالمية. وبينت ان استمرار استهداف السفن المدنية يمثل سلوكا مرفوضا يواجه ردا دوليا حازما.
تعزيز الدفاعات السعودية
وذكرت الخارجية الاميركية ان الصفقة العسكرية التي تمت الموافقة عليها مؤخرا لتزويد السعودية بطائرات اف 35 تأتي في اطار تعزيز القدرات الدفاعية للمملكة. واوضحت ان هذه الخطوة تساهم في ردع التهديدات الحالية والمستقبلية وتدعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. واكدت ان هذه المعدات العسكرية تهدف الى حماية الامن الاقليمي وتعزيز التنسيق مع القوات الحليفة.
واضافت غونزاليز ان واشنطن تدين باشد العبارات الاعتداءات المتواصلة التي يشنها الحوثيون ضد المدنيين والمنشات السعودية. وشددت على ان التضامن الدولي مع الرياض واضح ولا لبس فيه. وبينت ان دعم ايران للحوثيين يسهم بشكل مباشر في اطالة امد الصراع وتهديد التجارة الدولية.
واكدت في ختام تصريحاتها ان الاولويات الاميركية تتركز على منع انتشار الارهاب وحماية المصالح المشتركة في المنطقة. وشددت على ان واشنطن ستستمر في الضغط الاقتصادي على النظام الايراني حتى تتوقف ممارساته المزعزعة للاستقرار. وبينت ان الهدف النهائي هو الوصول الى منطقة امنة ومزدهرة بعيدة عن لغة السلاح والتهديدات.









