مستقبل قوات يونيفيل ومصير الحدود الجنوبية في صلب المباحثات اللبنانية البريطانية
حذر الرئيس اللبناني من مغبة غياب البديل عن قوات الامم المتحدة المؤقتة يونيفيل في جنوب لبنان معتبرا ان اي فراغ امني في هذه المنطقة الحساسة لن يخدم الاستقرار الاقليمي في ظل استمرار التواجد الاسرائيلي في القرى الحدودية. واكد خلال استقباله كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع ان لبنان منفتح على طرح بدائل دولية تضمن استمرار تنفيذ القرار 1701 وتدعم جهود الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة على كامل الاراضي الجنوبية وصولا الى الحدود الدولية.
وبين ان الجانب اللبناني يرفض استمرار خروقات الطرف الاخر لاتفاق الاطار الذي جرى التوصل اليه برعاية اميركية مشددا على ان استمرار تدمير المنازل وعرقلة معالجة النقاط العالقة على الخط الازرق يبقي فتيل التوتر مشتعلا في الجنوب. واوضح ان الدولة اللبنانية تكثف جهودها الدبلوماسية لحشد الدعم الدولي للمؤسسة العسكرية حيث استعرض مع المسؤول البريطاني نتائج الاجتماعات التحضيرية التي عقدت في باريس لتوفير المساعدات اللازمة للجيش وقوى الامن الداخلي.
واضاف ان المباحثات شملت ايضا الملفات الاقتصادية والاصلاحات التي تعمل عليها الحكومة بالتنسيق مع البرلمان اضافة الى واقع العلاقات اللبنانية السورية والتنسيق المشترك بين البلدين. واشاد المسؤول البريطاني من جهته بالمواقف الرسمية اللبنانية معربا عن التزام بلاده المستمر بدعم الجيش اللبناني وتثمين الجهود المبذولة لتعزيز سيادة الدولة على الحدود.
جاهزية المؤسسة العسكرية وثبات الميدان
وشدد قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال تفقده فوج المغاوير على اهمية تماسك المؤسسة العسكرية في مواجهة التحديات الراهنة والاعتداءات المتكررة. واكد ان التدريب النوعي الذي تتلقاه الوحدات الخاصة يعد ركيزة اساسية في قوة الردع التي يمتلكها الجيش مشيرا الى ان ثقة اللبنانيين بمؤسستهم هي الضمانة الوحيدة للخروج من الازمات.
واشار الى ان محاولات النيل من معنويات العسكريين عبر الشائعات لن تفلح في زعزعة ايمانهم بواجبهم الوطني. وتابع قائلا ان الجيش لن يحيد عن ثوابته الوطنية وسيبقى الحصن المنيع لحماية جميع المواطنين وتأمين الاستقرار في كافة المناطق اللبنانية رغم كل الصعوبات والضغوط الميدانية.
وكشفت السفارة الاميركية في بيروت في اطار دعمها المستمر للمؤسسة العسكرية عن تسليم الجيش اللبناني شحنة ضخمة تتضمن 16 مليون طلقة ذخيرة. واوضحت ان هذه الخطوة تأتي ضمن برنامج مساعدات عسكرية واسع النطاق قدمت خلاله واشنطن مبالغ مالية ضخمة لتعزيز قدرات الجيش اللبناني في الدفاع عن السيادة وتأمين الحدود الوطنية.









