ميثاق عربي جديد لتعزيز الشفافية وتتبع الاموال في مواجهة الفساد
اختتمت في العاصمة القطرية الدوحة اعمال الدورة السادسة لمؤتمر الدول الاطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد وسط توافق واسع على تبني استراتيجيات جديدة تهدف لتعزيز الشفافية وحماية المال العام. وشهد اللقاء مشاركة ممثلين عن 21 دولة عربية الى جانب مراقبين من منظمات دولية واقليمية لترسيخ تدابير وقائية اكثر فاعلية في مواجهة التحديات المالية. واكد المشاركون في ختام اعمالهم على اهمية تفعيل اعلان الدوحة الذي يركز بشكل جوهري على كشف هوية المستفيدين الحقيقيين من الاشخاص الاعتباريين وتطوير منظومة الرقابة على الملكية النفعية.
تعاون قانوني دولي
وبين المؤتمر في قراراته النهائية ضرورة تسريع وتيرة الاستجابة لطلبات المساعدة القانونية المتبادلة بين الدول العربية لضمان ملاحقة جرائم الفساد العابرة للحدود. واضاف المسؤولون ان الخطوة القادمة تتضمن تشكيل فريق عمل من وزارات العدل والداخلية لوضع تصور لدليل عربي موحد خاص بالتحقيقات المالية الموازية. وشدد الخبراء على ان هذا الدليل سيمكن الدول من تتبع حركة الاموال غير المشروعة بالتوازي مع التحقيقات الجنائية الاصلية مما يسهل عملية استرداد الاصول المنهوبة.
استعراض تنفيذ الاتفاقية
واوضح التقرير الختامي ان فريق متابعة تنفيذ الاتفاقية استكمل مراجعة التزام سلطنة عمان ببنودها بمشاركة فاعلة من البحرين والمغرب. واشار المجتمعون الى ان المرحلة القادمة ستشهد دورات استعراض جديدة تبدأ من عام 2027 لضمان امتثال كافة الدول الاعضاء للمعايير الدولية المعتمدة. واكدت الامانة العامة للمؤتمر ان انضمام دول جديدة للاتفاقية يعزز من المظلة القانونية العربية في مكافحة الفساد المالي والاداري.
حماية المؤسسات الوطنية
وكشف حمد بن ناصر المسند رئيس هيئة الرقابة الادارية والشفافية في قطر عن ان العمل المشترك يظل الركيزة الاساسية لمواكبة التحولات التقنية في الجرائم المالية الحديثة. واضاف ان قطر ستواصل دعمها لكافة المبادرات التي تهدف الى ترسيخ مبادئ المساءلة وسيادة القانون داخل المؤسسات الحكومية. واختتم المؤتمر اعماله بانتخاب مكتب جديد للدورة المقبلة مع الموافقة على استضافة سلطنة عمان للدورة السابعة في عام 2028 لمواصلة مسيرة الاصلاح المؤسسي.









