خارطة طريق لغزة: مجلس السلام يعلن جاهزية هيئة مدنية لتولي المسؤولية
كشف الممثل الاعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف عن اكتمال الاستعدادات لتنفيذ خطة سلام شاملة في قطاع غزة، مؤكدا وجود اطار عمل وخارطة طريق واضحة اضافة الى هيئة مدنية فلسطينية باتت جاهزة تماما لتولي مسؤولياتها الميدانية. واوضح ملادينوف خلال مشاركته في فعاليات الجمعية العامة للامم المتحدة ان هذه المقومات لم تكن متاحة قبل عام من الان، مشددا على ان الخطوات الحالية انتقلت من مرحلة الاعداد النظري الى حيز التنفيذ الفعلي على الارض. واضاف ان المجلس وضع برنامجا متكاملا للتعافي يستمر لمدة ستة اشهر ويتضمن ستة وستين مشروعا بتكلفة تصل الى قرابة اثنين فاصلة خمسة واربعين مليار دولار امريكي بانتظار توفير التمويل اللازم.
محاور خطة التعافي وبرامج البنية التحتية
وبين ملادينوف ان البرنامج يركز على احتياجات السكان الاساسية مثل الماوى والمياه والمستشفيات والمدارس والطاقة وشبكات الطرق وتوفير فرص العمل، مشيرا الى ان هذه المشاريع ينفذها مهندسون ومقاولون محليون من داخل القطاع لضمان الاستمرارية. واكد ان هذه الخطة ليست قائمة امنيات بل هي خارطة عمل قابلة للتحقق، مشددا على ضرورة الالتزام بالتعهدات الدولية وتحسين الوصول الانساني خاصة مع اقتراب موسم الشتاء. وشدد على اهمية انتشار قوات امنية مدققة وتفكيك الاسلحة كخطوات جوهرية لضمان استقرار المرحلة المقبلة.
الاستثمار في التنمية والتحول الرقمي
ولفت المسؤول الدولي الى ان اللجنة تعمل كجسر مرحلي وليست بديلا دائما، داعيا كافة الشركاء الدوليين الى دعم هذه الخطط واستثمار نفوذهم لانجاح المهمة. واظهرت البيانات المرفقة ان تطوير البنية التحتية يستحوذ على الحصة الاكبر من التمويل بنحو واحد فاصل اثنين مليار دولار، تليها برامج الامن والسلام التي تتطلب مبالغ ضخمة لتجهيز المنشات الامنية والشرطية. واكد ان قطاعات التنمية البشرية والتحول الرقمي تشمل برامج حيوية مثل التعليم والصحة وتفعيل الهوية الرقمية، موضحا ان هذه المشاريع تهدف الى اعادة تشغيل النشاط الاقتصادي ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة لضمان عودة الحياة الى طبيعتها في غزة.









