تحركات المعارضة الاسرائيلية لمواجهة نتنياهو وسط عاصفة شطب القوائم العربية

تحركات المعارضة الاسرائيلية لمواجهة نتنياهو وسط عاصفة شطب القوائم العربية

تشهد الساحة السياسية في اسرائيل حالة من الاستنفار القصوى مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث تسعى قوى المعارضة جاهدة لترميم صفوفها وتجاوز الخلافات الداخلية التي كادت تعصف بفرصها في الاطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وتكشف المعطيات الاخيرة عن محاولات حثيثة من قبل قادة المعارضة لتوحيد الرؤى والتركيز على هدف مشترك، وذلك في ظل انتقادات لاذعة وجهتها الاوساط الاعلامية لقادة الاحزاب بسبب انشغالهم بصراعات شخصية وصفت بالصبيانية.

واضافت المصادر السياسية ان غادي ايزنكوت وافيغدور ليبرمان عقدا اجتماعا ثنائيا جرى خلاله الاتفاق على وقف الحملات الهجومية المتبادلة، مع التاكيد على ضرورة التنسيق المشترك لضمان تحقيق فوز انتخابي ينهي حقبة الحكومة الحالية. واوضحت التقارير ان هذا التقارب جاء نتيجة لضغوط شعبية واعلامية طالبت المعارضة بالاستيقاظ من حالة التشرذم، خاصة في ظل استطلاعات الرأي التي تظهر تقاربا كبيرا في موازين القوى بين المعسكرين.

وبينت التحليلات ان يائير لبيد بادر بدعوة واسعة النطاق شملت حلفاءه في المعارضة لاجتماع طارئ، يهدف الى صياغة استراتيجية موحدة تمنع نتنياهو من استغلال التباينات الحزبية لصالحه. واكد مراقبون ان المعارضة باتت تدرك خطورة السقوط في الفخ الذي نصبه نتنياهو لتفتيت تكتلهم، مما دفعهم لتقديم تنازلات متبادلة تتضمن تقليص الدعاية الشخصية لصالح العمل الجماعي.

تصاعد هجمة شطب القوائم العربية

وكشفت لجنة الانتخابات المركزية عن فتح ملفات ساخنة تتعلق بمحاولات شطب ترشيح القوائم العربية، في خطوة يراها الكثيرون تندرج ضمن اطار التحريض السياسي الممنهج. واظهرت الاجراءات ان اللجنة التي يهيمن عليها تيار يميني متطرف، بدأت في مناقشة طلبات استبعاد شخصيات وقوائم عربية بدعوى مخالفتها لقوانين الدولة، رغم ان هذه القرارات غالبا ما تواجه نقضا قضائيا من قبل المحكمة العليا لاحقا.

واوضح الناشطون ان هذه الحملة لا تستند الى اسس قانونية متماسكة، بل تعد مسرحية انتخابية تهدف الى دغدغة مشاعر الناخبين اليمينيين واقصاء الصوت العربي عن المشهد السياسي. وشدد رؤساء الاحزاب العربية على ان هذه المحاولات تعكس حالة من العنصرية المتجذرة، مؤكدين ثقتهم في ان القضاء سيعيد الامور الى نصابها رغم المخاوف من تاثر الجهاز القضائي بالاجواء السياسية المحتقنة.

وذكرت المصادر ان طلبات الشطب طالت طيفا واسعا من الاحزاب، بما في ذلك القائمة المشتركة والقائمة الموحدة، اضافة الى محاولات يمينية لشطب احزاب يسارية، مما يشير الى حالة من التخبط القانوني والسياسي قبيل الاستحقاق الانتخابي. واكد سامي ابو شحادة خلال مثوله امام اللجنة ان محاولات استبعاده تاتي في سياق ملاحقة المواقف السياسية، معربا عن رفضه القاطع لهذه التوجهات التي تضرب اسس الديمقراطية في الصميم.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions