قناة السويس تجذب الخطوط الملاحية العالمية بسياسات تسعير مرنة
كشفت هيئة قناة السويس عن نجاح استراتيجيتها الجديدة في استعادة ثقة الخطوط الملاحية العالمية، وذلك من خلال تطبيق سياسات تسعيرية مرنة تهدف إلى مواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة، حيث أكد الفريق اسامة ربيع رئيس الهيئة أن التواصل المستمر مع الشركاء الدوليين أثمر عن عودة خدمات ملاحية كبرى للعبور عبر الممر المائي الاستراتيجي، مشددا على أن القناة تظل الخيار الأمثل والأقصر للرحلات البحرية بفضل جاهزية منظومتها وكفاءة طواقم الإرشاد.
واضاف ربيع خلال لقاء موسع مع ممثلي كبرى التوكيلات الملاحية أن مركز إدارة الازمات يراقب بدقة التوترات الإقليمية وتأثيراتها على سلاسل الإمداد العالمية، موضحا أن الوحدة الاقتصادية التابعة للهيئة تعمل على مدار الساعة لتحليل مؤشرات أسعار الوقود ونوالين الشحن لضمان استمرارية تنافسية القناة في ظل الضغوط التي تواجه النقل البحري الدولي.
وبين المسؤولون خلال الاجتماع أن حركة الملاحة في القناة منتظمة وآمنة تماما، مع وجود خطط طموحة لرفع كفاءة البنية التحتية وتطوير الأسطول البحري لتعزيز تجربة العبور وتلبية احتياجات السفن العملاقة التي تعتمد على القناة كشريان حيوي للتجارة العالمية.
خطوات عملية لتعزيز التنافسية الملاحية
واكد النائب عادل اللمعي رئيس غرفة الملاحة ببورسعيد على أهمية الشراكة بين الهيئة والقطاع الخاص، مقترحا توسيع نطاق الخدمات المقدمة للتوكيلات الملاحية بما يخدم تنافسية القناة، واشار إلى ضرورة تنظيم مؤتمر ملاحي عالمي يجمع الأطراف الفاعلة لتسويق المزايا التنافسية التي توفرها القناة للمجتمع البحري الدولي.
واظهرت المداخلات خلال اللقاء ثقة متزايدة من الشركات العالمية، حيث أوضح طارق زغلول الرئيس التنفيذي لمجموعة سي ام ايه سي جي ام في مصر والسودان أن المجموعة لم توقف رحلاتها عبر القناة نظرا لسرعتها، بينما كشف ممثلو خطوط ملاحية أخرى مثل يانغ مينغ وكوسكو عن دراسة جدية لزيادة عدد رحلاتهم عبر القناة بعد نجاح تجارب العبور الأخيرة.
واختتم اللقاء بتأكيد المديرين العامين للوكالات الملاحية أن الفترة القادمة ستشهد ارتفاعا في معدلات عبور السفن، مشيدين بجهود الهيئة في تحديث آليات العمل وتطوير العنصر البشري، مما يعزز من مكانة قناة السويس كمركز لوجستي عالمي لا غنى عنه في حركة التجارة الدولية.









