الشرع يطوي صفحة العزلة السورية من منبر الامم المتحدة ويؤكد تمسكه بالجولان

الشرع يطوي صفحة العزلة السورية من منبر الامم المتحدة ويؤكد تمسكه بالجولان

اكد الرئيس السوري احمد الشرع امام قادة العالم في نيويورك ان بلاده طوت صفحة عزلة دامت عقودا طويلة وبدات فعليا رحلة التعافي والنهوض الشامل. وشدد الشرع في كلمته خلال الجمعية العامة للامم المتحدة على ان مرتفعات الجولان ستظل ارضا سورية خالصة مهما حاولت بعض الاطراف فرض واقع جديد على الارض. واوضح ان دمشق نجحت في تجاوز تداعيات الحرب وايقاف نزيف الدم معلنا انطلاق مرحلة جديدة تعتمد على سيادة الدولة وقوة القانون الدولي في حماية حقوقها.

تحولات ديبلوماسية وانفتاح دولي

وبين الرئيس السوري ان بلاده تعمل حاليا على استعادة مكانتها الطبيعية في المجتمع الدولي من خلال توسيع شراكاتها الاستراتيجية. واضاف ان الانفتاح الديبلوماسي تجسد في ارقام ملموسة حيث استقبلت دمشق بعثات ديبلوماسية مكثفة واجرت الاف الاتصالات واللقاءات مع دول العالم منذ توقف العمليات العسكرية. واكد ان سوريا نجحت في تفكيك شبكات دولية للاتجار بالبشر والمخدرات بالتوازي مع التعاون الشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

طي ملف الماضي وتطلعات المستقبل

وكشفت تصريحات الشرع عن خطوات عملية لانهاء ارث الحرب بما في ذلك ملف الاسلحة الكيماوية والتعاون مع المنظمات الدولية ذات الصلة. واشار الى ان تهاوي جدران العزلة جاء نتيجة لرسوخ الامن والاستقرار على الاراضي السورية مما دفع دولا غربية الى البدء في رفع العقوبات تدريجيا. وشدد على ان دمشق لا تزال تؤمن بفرص الحل السياسي العادل الذي يحفظ حقوق الجميع ويضمن العيش بسلام واستقرار في المنطقة.

كواليس المفاوضات وموقف الجولان

واوضح الشرع في سياق حديثه عن المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي ان هناك تقدما ملموسا في التفاهمات حول قضايا جوهرية وصلت الى نسب متقدمة. واضاف انه طرح فكرة تشكيل لجنة دولية لتقييم المخاوف الامنية بشكل موضوعي بعيدا عن التصورات غير الواقعية. وبين ان موقفه من الجولان ثابت ولا يقبل المساومة مؤكدا رفضه لاي اجراءات ضم باطلة قانونيا استنادا الى قرارات مجلس الامن ذات الصلة.

موقف دمشق من الملفات الاقليمية

واكد الرئيس السوري ان التفاهمات مع روسيا تهدف الى تحويل القواعد العسكرية الى مراكز لتدريب الجيش السوري. واضاف ان المحادثات مستمرة مع الجانب التركي لضبط وجود قواته في شمال غرب البلاد وتأطيره قانونيا. وبين ان دمشق تدعم سلطة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية مع التشديد على حصر السلاح بيد الدولة لضمان سيادة لبنان واستقراره.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions