زيارة خاطفة لنتنياهو في نيويورك وسط عزلة دولية ومخاوف امنية

زيارة خاطفة لنتنياهو في نيويورك وسط عزلة دولية ومخاوف امنية

تتجه الانظار نحو زيارة بنيامين نتنياهو الى نيويورك للمشاركة في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة والتي تبدو الاكثر اختصارا في تاريخ جولاته الخارجية. واوضحت مصادر مطلعة ان برنامج الزيارة تقلص ليقتصر على ساعات معدودة فقط مع غياب تام لاي لقاءات سياسية رفيعة المستوى على هامش الحدث الدولي. وكشفت التقارير ان نتنياهو لن يقضي ليلته في الولايات المتحدة مكتفيا بالقاء كلمته والمغادرة فورا في خطوة تعكس طبيعة المرحلة الراهنة.

واكدت المعطيات ان تحذيرات امنية واستخباراتية مشددة كانت السبب الرئيسي وراء التوصية بتقليص مدة البقاء وتجنب المبيت في نيويورك خشية وقوع احداث امنية او احتجاجات واسعة قد تعيق تحركات الوفد الاسرائيلي. وبينت المعلومات ان طائرة رئيس الوزراء لن يرافقها وفد اعلامي كما جرت العادة في الزيارات السابقة مما يعزز فرضية الرغبة في تقليل الصخب حول هذه الرحلة السريعة.

واضافت المصادر ان جدول اعمال نتنياهو شهد الغاء محطات مهمة كانت مقررة مسبقا بما في ذلك زيارة ولاية تكساس للقاء ايلون ماسك رغم التجهيزات اللوجستية التي سبقت الرحلة. وشدد المراقبون على ان غياب اللقاءات مع شخصيات وازنة مثل دونالد ترامب يعكس حالة من التباعد في الاجندات السياسية بين الطرفين في هذا التوقيت الحساس.

تحديات دولية وخطاب موجه للداخل

وكشفت الصحف العبرية ان جوهر الزيارة يتمحور حول كلمة نتنياهو التي ستستغرق نحو اربعين دقيقة امام الجمعية العامة. واوضحت ان الخطاب سيركز بشكل اساسي على الملف الايراني ومحاولة توجيه رسائل مباشرة للداخل الايراني في محاولة لتغيير مسار النقاش الدولي. واشارت التقديرات الى ان هذا الخطاب يهدف بالدرجة الاولى الى مخاطبة الشارع الاسرائيلي في ظل تراجع الاهتمام الدولي بمواقف رئيس الوزراء.

وبينت الاجواء في اروقة الامم المتحدة تصاعد حدة الانتقادات الموجهة للسياسات الاسرائيلية في غزة والضفة الغربية. واكدت العديد من الدول الكبرى خلال مناقشاتها على ضرورة التحرك ضد ما وصفته بالانتهاكات المستمرة. واضافت تقارير ان هناك توقعات بمغادرة وفود دولية لقاعة الجمعية العامة فور صعود نتنياهو الى المنصة تعبيرا عن رفض سياساته الراهنة.

وذكرت المصادر ان الضغوط القانونية تلاحق نتنياهو حتى في نيويورك حيث طالبت اصوات سياسية بتنفيذ مذكرات التوقيف الدولية بحقه. واظهرت المشاهد ان الزيارة التي كانت تعول عليها تل ابيب لتحسين صورتها الدبلوماسية تحولت الى رحلة خاطفة ومحاصرة بالاحتجاجات الشعبية والعزلة السياسية الدولية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions