تعادل مثير في قمة هولندا والمانيا وفوز صعب للبرتغال بدوري الامم الاوروبية
شهدت الجولة الافتتاحية من منافسات دوري الامم الاوروبية لكرة القدم صراعات تكتيكية مثيرة، حيث خيم التعادل الايجابي بنتيجة هدف لمثله على القمة الكروية الكبرى التي جمعت المنتخبين الهولندي والالماني في امستردام. وتعد هذه المواجهة الاختبار الاول للمدربين الجديدين الاسباني تشافي هيرنانديز على رأس الجهاز الفني للطواحين، ويورغن كلوب الذي قاد الماكينات الالمانية في اول ظهور رسمي له بعد فترة غياب عن التدريب. كشفت المباراة عن رغبة واضحة لدى الطرفين في طي صفحة الاخفاقات السابقة، وبدا التنافس حادا بين الجارين الاوروبيين في اطار سعيهما لاستعادة الهيبة القارية.
واظهرت مجريات اللقاء ان كلوب كان قريبا من تحقيق بداية مثالية بانتصار ثمين خارج الديار، بعدما نجح اللاعب فيليكس نميتشا في تسجيل هدف التقدم في الدقيقة الثانية والثلاثين. واضاف المنتخب الهولندي ضغطه الهجومي المكثف في اللحظات الاخيرة، حتى تمكن المهاجم كودي خاكبو من ادراك التعادل القاتل في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، ليحرم المدرب الالماني من انتصار كان في متناول اليد. وبينت الاحداث الميدانية مدى التكافؤ بين المنتخبين رغم التغييرات الاضطرارية التي فرضتها الاصابات المبكرة على التشكيلتين.
بداية متعثرة للبرتغال وانتصارات هامة في المجموعات الاخرى
وفي سياق متصل، استهل المنتخب البرتغالي مشواره في البطولة تحت قيادة المدرب جورجي جيزوس بفوز باهت وصعب على حساب منتخب ويلز بهدف وحيد. واكدت المباراة ان كتيبة سيليساو اوروبا لا تزال تبحث عن انسجامها التكتيكي، حيث فشل النجم كريستيان رونالدو في هز الشباك رغم محاولاته المتكررة للوصول الى هدفه الالف في مسيرته الكروية. وشدد جيزوس في تصريحاته على ان الفوز هو الخطوة الاهم في بداية رحلة العهد الجديد للمنتخب البرتغالي.
واوضحت الاحداث داخل الملعب ان هدف المباراة الوحيد جاء بتوقيع جواو فيليكس، بينما لم ينجح رونالدو في ترك بصمته التهديفية قبل استبداله في الشوط الثاني. واشار المراقبون الى ان الضغوط بدأت تتزايد على مدرب ويلز كريغ بيلامي بعد سلسلة من النتائج السلبية، بينما واصلت البرتغال الحفاظ على سجلها الخالي من الهزائم على ارضها. واكدت نتائج المجموعة ذاتها تفوق المنتخب النروجي بقيادة النجم ايرلينغ هالاند الذي قاد فريقه للفوز على الدنمارك بنتيجة ثلاثة اهداف مقابل هدفين.
نتائج متباينة في افتتاحيات دوري الامم
وبينت مباريات المجموعات الاخرى حدة المنافسة، حيث حقق المنتخب اليوناني فوزا ثمينا ومفاجئا خارج قواعده على حساب المنتخب الصربي بنتيجة هدفين لهدف. واوضحت مجريات المباراة ان الصرب بكروا في التسجيل، الا ان العودة القوية لليونان في الشوط الثاني قلبت الطاولة في اللحظات الاخيرة بفضل هدف البديل اناستاسيوس دوفيكاس. واضافت هذه النتيجة مزيدا من الاثارة على جدول ترتيب المجموعات في هذه النسخة من البطولة.
وكشفت المواجهات عن مستويات بدنية وفنية عالية من المنتخبات المشاركة في المستوى الاول، مما يعد بجولات قادمة اكثر ندية وتشويقا للجماهير. واختتمت الجولة الاولى بملامح واضحة تشير الى ان الصراع على الصدارة لن يكون سهلا، في ظل تقارب المستويات والتغييرات الجذرية في الاجهزة الفنية لعدد من المنتخبات الكبرى التي تسعى لاعادة بناء صفوفها وتصحيح مسارها في المسابقات الدولية.









