قفزة نوعية في اداء الصندوق الاردني للريادة وتجاوز مستهدفات التمويل الدولي
سجل الصندوق الاردني للريادة نجاحا لافتا في مرحلته الاولى متجاوزا معظم مستهدفاته التشغيلية والاستثمارية الموضوعة بدقة، حيث نجح الصندوق في حشد نحو 109 ملايين دولار من رأس المال الخاص متفوقا على الهدف الذي كان مرصودا عند 71.5 مليون دولار، فيما استفادت 180 شركة ناشئة من التمويلات المباشرة وغير المباشرة التي قدمها المشروع.
واظهرت مراجعة مستقلة لنتائج المشروع ان الصندوق حقق نجاحا واسعا في دعم منظومة الابتكار، حيث صنف الاداء الاجمالي للمشروع عند مستوى مرض جدا، مع نجاحه في تجاوز مؤشرات المخرجات الرئيسية باستثناء مؤشر واحد، وهو ما يعكس كفاءة استراتيجية الصندوق في توجيه الاستثمارات نحو الشركات الصغيرة والمتوسطة المبتكرة.
واكدت البيانات ان المشروع استهدف بشكل اساسي تعزيز التمويل المبكر عبر حقوق الملكية للشركات الناشئة، وذلك من خلال تقديم الدعم الفني والمالي عبر المسرعات والحاضنات وبرامج الجاهزية للاستثمار، الامر الذي ساهم في خلق بيئة اقتصادية اكثر حيوية وقدرة على جذب الاستثمارات الخاصة في مختلف القطاعات.
انجازات ملموسة في دعم الشركات والتوظيف
وبينت الارقام ان 83 شركة حصلت على تمويل من رأس المال الجريء، بينما استفادت 712 شركة من خدمات تطوير الاعمال والجاهزية للاستثمار، واضاف التقرير ان الصندوق نجح في تعزيز التنوع في بيئة الاعمال حيث وصلت نسبة الشركات التي تقودها نساء الى 26 بالمئة، بينما بلغت حصة الشركات التي يقودها شباب نحو 43 بالمئة من اجمالي المستفيدين.
وشدد القائمون على المشروع ان الصندوق ساهم في خلق 2624 وظيفة بدوام كامل للشباب الاردنيين، مع تميز هذه الوظائف بمتوسط اجور مرتفع يصل الى 3.5 امثال المتوسط الوطني، كما اوضح التقرير ان عدد مديري الصناديق العاملين في المملكة ارتفع بشكل ملحوظ من 5 الى 17 مديرا خلال عمر المشروع.
واشار التقرير الى ان المشروع نجح في جذب 22 وسيطا ماليا لدعم منظومة الريادة، مما ساهم في توسيع قاعدة التمويل المتاحة للشركات في مراحلها البذرية والمبكرة، وهو ما انعكس ايجابا على استدامة الشركات الناشئة وقدرتها على تحقيق عمليات تخارج ناجحة في السوق المحلي والاقليمي.
الاستثمار في المستقبل وتطوير راس المال
واكدت المعطيات ان التمويل المقدم من البنك الدولي والبالغ 50 مليون دولار قد تم صرفه بالكامل لتعزيز عمليات الصندوق، واوضح التقرير ان الكلفة الفعلية للمشروع بلغت نحو 58.74 مليون دولار، توزعت بين برامج التمويل بالملكية ودعم تدفق الصفقات والادارة والتنسيق.
واضافت النتائج ان الصندوق استمر في توسيع التزاماته الاستثمارية حتى بعد اغلاق المشروع، حيث بلغ حجم ما صرفه الصندوق حتى فترات لاحقة نحو 67 مليون دولار، مع وجود التزامات اضافية لصناديق استثمارية سيتبعها صرف لاحق، مما يؤكد على استمرارية الاثر التنموي الذي تركه المشروع.
وكشفت الارقام ان مساهمة البنك المركزي الاردني كانت ركيزة اساسية في دعم هذا النجاح، حيث التزم البنك بمبالغ كبيرة لدعم استمرارية الصندوق، مما يعكس الشراكة الاستراتيجية بين المؤسسات الوطنية والتمويل الدولي لخلق اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والريادة.









