مستقبل توصيل الغاز الطبيعي للمنازل في الاردن وتحديات البنية التحتية
كشف خبراء في قطاع الطاقة عن ملامح مشروع ايصال الغاز الطبيعي الى المنازل في مدينتي عمان والزرقاء، مؤكدين ان هذا التوجه يمثل خطوة استراتيجية ضمن خطط المملكة لتنويع مصادر الطاقة. وتصل التقديرات الاولية لتنفيذ هذا المشروع الى نحو 250 مليون دينار، حيث سيتحمل المستثمر مسؤولية بناء الشبكة بالكامل وتجهيزها بالمعدات والانابيب اللازمة وفق نظام البناء والتشغيل واعادة الملكية للحكومة لاحقا.
واوضح المختصون ان تكلفة ايصال الخدمة الى كل منزل ستتراوح ما بين 1500 و2500 دينار، وتعتمد هذه القيمة بشكل اساسي على مساحة العقار وكميات الاستهلاك المتوقعة، مع التاكيد على ان تسعيرة متر الغاز المكعب ستخضع لمعايير التكلفة والجدوى الاقتصادية المرتبطة باستراتيجية الطاقة الوطنية.
واكد الخبراء ان الاعتماد على حقل الريشة سيكون ركيزة اساسية في هذا المشروع، خاصة مع التوقعات بارتفاع الانتاج خلال السنوات القادمة، مما سيوفر كميات وفيرة تغطي احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة وتدعم توجهات التوسع في استخدام الغاز الطبيعي كبديل اكثر كفاءة.
تحديات البنية التحتية والجدوى الاقتصادية للمشروع
وبين المتخصصون في شبكات الغاز ان هناك فرقا جوهريا بين الغاز البترولي المسال المستخدم حاليا في بعض المنشآت وبين الغاز الطبيعي الذي يتطلب شبكة انابيب متكاملة ومحطات تخفيض ضغط متطورة، مشددين على ان البنية التحتية الحالية تحتاج الى استثمارات ضخمة لتكون مؤهلة لاستقبال الغاز الطبيعي وتوزيعه بشكل امن.
واضاف الخبراء ان الاولوية في المرحلة الحالية يجب ان تتركز على دعم القطاعات الصناعية والتجارية والفنادق، حيث تساهم هذه القطاعات في تحريك عجلة الاقتصاد، معتبرين ان تطبيق المشروع في المدن الجديدة قد يكون اكثر جدوى اقتصادية مقارنة بالمناطق المكتظة التي تتطلب حفريات وتعديلات هندسية مكلفة.
واشار المختصون الى ان حقل الريشة يغطي حاليا نسبة معينة من احتياجات المملكة، وان عمليات الربط مع خط الغاز العربي تعتبر خطوة ضرورية لتعزيز امن التزود بالطاقة، موضحين ان نجاح المشروع يعتمد على موازنة دقيقة بين توفر الكميات وبين تكلفة التمديدات المنزلية لضمان وصول الخدمة باسعار تنافسية للمواطنين.









