كواليس مثيرة عن تحذيرات 7 اكتوبر واسرار تجاهل نتنياهو لزلزال حماس

كواليس مثيرة عن تحذيرات 7 اكتوبر واسرار تجاهل نتنياهو لزلزال حماس

تتصاعد في الاوساط السياسية والاعلامية داخل اسرائيل وخارجها حدة الجدل حول حقيقة التحذيرات المبكرة التي سبقت هجوم السابع من اكتوبر. وتكشف تقارير دولية وعبرية متطابقة عن وجود معلومات دقيقة وصلت الى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول نية حركة حماس تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق. واظهرت تلك التسريبات ان نتنياهو يواجه ضغوطا متزايدة من معارضيه الذين يتهمونه بتجاهل هذه الانذارات المتعمدة بهدف الحفاظ على استقرار حكومته وتجنب تداعيات سياسية داخلية.

واوضحت مصادر مطلعة ان هناك حالة من الغضب تسود محيط رئيس الوزراء الاسرائيلي نتيجة تسريب هذه المعلومات التي باتت تشكل ضغطا كبيرا على مستقبله السياسي. وبينت التحقيقات الصحفية ان هجوم حماس الذي تسبب في خسائر فادحة لم يكن وليد اللحظة بل جاء بعد تعثر مفاوضات كانت قاب قوسين او ادنى من التوصل الى تهدئة امنية شاملة. واكدت بعض المصادر ان يحيى السنوار وجه رسائل واضحة قبل الهجوم بانه سيقوم برد يزلزل الكيان ما لم تستجب الحكومة الاسرائيلية لمطالب التهدئة وتبادل الاسرى.

واضافت تقارير امريكية ان رئيس المخابرات المصرية السابق قام بزيارة خاطفة الى تل ابيب قبل وقوع الاحداث بمدة قصيرة لنقل تحذيرات مباشرة بشأن احتمالية انفجار الاوضاع في غزة. وشدد مراقبون على ان مكتب نتنياهو سارع الى نفي هذه الادعاءات واصفا اياها بانها جزء من حملة تشويه ممنهجة تهدف للتلاعب بالرأي العام الاسرائيلي خلال فترة الانتخابات الحالية.

حقيقة التحذيرات المصرية وموقف القاهرة

وكشفت مراسلة شؤون عربية في صحيفة يديعوت احرونوت عن معلومات تفيد بتلقيها تفاصيل حول رسائل مصرية صريحة تم توجيهها لتل ابيب بشان شيء فظيع يلوح في الافق. وبينت ان المصادر المصرية اكدت ان التحذير كان قويا ومباشرا لكن قنوات الاتصال الاسرائيلية تعمدت تجاهل خطورة الموقف. واكدت التقارير ان الزيارة السرية للمسؤول المصري جاءت قبل ايام قليلة من اندلاع الاحداث في محاولة اخيرة لتجنب الصدام.

وذكرت مصادر مصرية رسمية ودبلوماسية ان هذه الانباء تندرج ضمن سياق المناكفات السياسية الداخلية في اسرائيل ولا تمت للواقع بصلة. واوضحت ان القاهرة ترفض الزج باسمها في هذه الصراعات مشددة على ان مواقفها تجاه القضية الفلسطينية ثابتة ومعلنة. واضافت ان التشكيك في هذه التسريبات يعود الى كونها تستهدف التأثير على العلاقات المصرية الفلسطينية وتشويه الدور المصري المحوري في المنطقة.

وكشفت التحليلات السياسية ان الهدف من اثارة هذه الملفات في هذا التوقيت هو ضرب مصداقية الحكومة الاسرائيلية الحالية امام الناخبين. واكد خبراء ان نتنياهو يحاول بشتى الطرق طمس قصة التحذيرات لضمان عدم تحميله المسؤولية المباشرة عن الفشل الامني الذي حدث في ذلك التاريخ. وبينت الوقائع ان التجاذبات السياسية داخل اسرائيل باتت تغذيها هذه التسريبات التي تخرج تباعا من مراكز بحثية وصحفية عالمية.

تحركات حماس والرسائل الاخيرة قبل الزلزال

واظهرت تحقيقات صحفية نشرتها صحيفة هآرتس ان القيادي يحيى السنوار حاول ايصال رسالة اخيرة لنتنياهو عبر وسطاء اقليميين قبل ان يقطع اتصالاته تماما. واوضحت ان السنوار ابلغ الوسطاء بوضوح بانه سيعد مفاجأة كبيرة اذا لم تتقدم مفاوضات التهدئة. واكدت المصادر ان الرسالة تضمنت تحذيرا صريحا بوقوع زلزال امني في حال استمر المماطلة الاسرائيلية في ملف تبادل الاسرى.

واشار الكاتبون الى ان هذه المعلومات تم مشاركتها مع مسؤولين امريكيين واقليميين رفيعي المستوى لمعرفة مدى جدية الموقف. وبينت التقارير ان نتنياهو لم يقم باطلاع قادة الاجهزة الامنية مثل الشاباك والموساد على هذه التحذيرات الدقيقة التي وصلت عبر قنوات خلفية. واضافت ان السنوار اختفى عن الرادار تماما في الايام التي سبقت الهجوم مما اثار حيرة الاجهزة الاستخباراتية التي كانت تعتقد ان الامور تسير وفق المسار التفاوضي المعتاد.

واكدت مصادر مقربة من حركة حماس ان قرار الهجوم اتخذ بعد وصول قناعة تامة بان الحكومة الاسرائيلية ليست جادة في التوصل الى اتفاق. وشددت على ان جميع الرسائل التي ارسلت عبر الوسطاء كانت تهدف الى دفع الطرف الاسرائيلي لتغيير سياسته قبل فوات الاوان. واختتمت التقارير بان حالة الاحتقان التي كانت تشهدها غزة والضفة الغربية خلال تلك الفترة كانت تشير بوضوح الى ان الانفجار الكبير بات مسألة وقت فقط.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions