شراكة سعودية استرالية لتعزيز العمل المناخي واستكشاف طاقة المستقبل
شهدت مدينة جدة مباحثات موسعة بين وزير الطاقة السعودي الامير عبد العزيز بن سلمان ووزير التغير المناخي والطاقة الاسترالي كريس بوين، حيث ركز اللقاء على فتح افاق جديدة للتعاون المشترك في ملفات العمل المناخي الدولي. وجاء هذا الاجتماع في اطار مساعي البلدين لتعزيز التنسيق الثنائي وتبادل الخبرات التقنية في مجالات الطاقة المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
واستعرض الجانبان خلال الاجتماع الاستعدادات الجارية للمشاركة في مؤتمر الاطراف لاتفاقية الامم المتحدة الاطارية للتغير المناخي، مؤكدين على اهمية الوصول الى مخرجات متوازنة تدعم اهداف اتفاق باريس وتراعي في الوقت ذاته الظروف الوطنية والمسارات التنموية لكل دولة. وشدد الوزيران على ضرورة تكثيف الجهود الجماعية لضمان انتقال عادل وفعال في قطاع الطاقة العالمي.
وبين الطرفان خلال نقاشاتهما الدور المحوري الذي تلعبه مبادرة السعودية الخضراء في مواجهة التحديات البيئية، مستعرضين استراتيجيات المملكة في ادارة الانبعاثات وتوظيف تقنيات الاقتصاد الدائري للكربون. واوضح الجانب السعودي ان الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية المملكة الطموحة لتحقيق الحياد الصفري وحماية البيئة للاجيال القادمة.
جولات ميدانية لاستكشاف الابتكارات التقنية السعودية
وشملت زيارة الوزير الاسترالي جولة ميدانية في مشروع الشعيبة للطاقة الشمسية، حيث اطلع على الامكانات الضخمة لهذا المشروع الذي يعد احد ركائز البرنامج الوطني للطاقة المتجددة في المملكة. واكد الوفد الزائر اعجابه بحجم الانجازات التقنية التي تحققت في هذا الموقع الاستراتيجي الذي يجسد تحول المملكة نحو الطاقة النظيفة.
واضاف الوزير الاسترالي خلال زيارته لجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية كاوست انه اطلع على بيئة بحثية متطورة وبرامج اكاديمية رائدة في علوم الهندسة والتقنية الحيوية. وكشفت الجولة عن الاهتمام المشترك بتعزيز التعاون البحثي والابتكار التقني بين المؤسسات العلمية في البلدين لدعم الحلول المناخية المستدامة.
وختم الجانبان زيارتهما بجولة في منطقة جدة التاريخية، للاطلاع على الارث الثقافي والسياحي للمملكة، مبرزين اهمية التوازن بين الحفاظ على التراث والتقدم نحو مستقبل مستدام يعتمد على التكنولوجيا النظيفة والتعاون الدولي البناء.









