تصعيد امني دام في بيدوا الصومالية يسفر عن سقوط عشرات القتلى
شهدت مدينة بيدوا الواقعة في جنوب غرب الصومال مواجهات مسلحة عنيفة اسفرت عن مقتل 23 شخصا على الاقل اثر هجوم مفاجئ شنته ميليشيات مسلحة موالية لرئيس ولاية سابق ضد القوات الحكومية في المنطقة. وتصاعدت حدة التوتر في الساعات الاولى من صباح اليوم حيث استخدمت الاسلحة الثقيلة في معارك استمرت لاكثر من خمس ساعات متواصلة مما تسبب في اضرار جسيمة طالت المنازل والمحال التجارية ودفعت السكان للبحث عن ملاذات امنة داخل المساجد.
واكدت مصادر محلية ان الاشتباكات اندلعت نتيجة استمرار الصراع على السلطة في ولاية جنوب غرب الصومال حيث تتقاطع المصالح بين القيادة الاقليمية المدعومة من مقديشو وانصار الرئيس السابق للولاية. وبينت التقارير الاولية ان قائمة الضحايا تضم عناصر من الطرفين المتنازعين في حين لا تزال الانباء متضاربة حول وجود خسائر بشرية في صفوف المدنيين الذين وجدوا انفسهم وسط نيران المواجهات.
واضاف مسؤولون حكوميون ان هناك احتمالية لتورط عناصر من حركة الشباب في الهجوم وهو الامر الذي قوبل بنفي من قبل بعض السياسيين المحليين الذين اعتبروا الاحداث امتدادا للازمات السياسية الداخلية. واوضح مراقبون ان حالة عدم الاستقرار في بيدوا تأتي في ظل تداعيات سياسية بدأت منذ استقالة رئيس الولاية السابق وسيطرة القوات الاتحادية على المدينة في وقت سابق من العام الحالي.
تداعيات الصراع الامني في ولاية جنوب غرب الصومال
وشددت السلطات الصومالية على ضرورة ضبط النفس واحتواء الموقف لمنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من الفوضى في ظل الانقسامات القائمة. وكشفت التحركات الميدانية عن استمرار التوتر في محيط المدينة وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية والميليشيات المعارضة لها. واظهرت المعطيات الحالية ان الوضع في جنوب غرب البلاد لا يزال هشاً ويحتاج الى تدخل سياسي عاجل لتهدئة الاوضاع المتفجرة.









