تصعيد جوي يطال الابيض وود مدني وسط مخاوف من استهداف المدنيين في السودان

تصعيد جوي يطال الابيض وود مدني وسط مخاوف من استهداف المدنيين في السودان

شهدت مدينة الابيض في ولاية شمال كردفان هجمات مكثفة نفذتها طائرات مسيرة يرجح تبعيتها لقوات الدعم السريع، حيث طالت الغارات منشآت حيوية ومرافق تعليمية ورياضية في قلب المدينة. وأسفرت هذه العمليات العسكرية عن سقوط قتلى وجرحى بين صفوف المدنيين، مما يضع المشهد الامني في المنطقة امام تحديات جديدة مع تزايد وتيرة استخدام المسيرات في النزاع المسلح الدائر في السودان.

واكدت مصادر محلية وعسكرية ان القصف استهدف مواقع من بينها المدينة الرياضية وكلية شيكان الجامعية، وهو ما اعتبرته السلطات المحلية في الولاية استهدافا مباشرا للمقدرات المدنية. واضاف الناطق باسم حكومة ولاية شمال كردفان جماع المهدي جماع ان هذه الاعتداءات تهدف الى ترويع المواطنين، داعيا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الى التدخل العاجل لتوثيق هذه الانتهاكات ومحاسبة المتورطين فيها.

وبينت قوات الدعم السريع من جانبها ان عملياتها الجوية ركزت على اهداف عسكرية بحتة، زاعمة استهداف مخازن للذخيرة والاسلحة داخل مقر الفرقة الخامسة مشاة المعروفة بـ الهجانة التابعة للجيش السوداني. واوضحت ان هذه الهجمات تأتي في اطار استراتيجيتها الميدانية لتحييد مواقع القوات المسلحة في الابيض، مدعية تحقيق اصابات مباشرة في تلك المواقع.

توسع نطاق الاستهداف ليشمل ولاية الجزيرة

وتزامن التصعيد في الابيض مع هجمات مماثلة شهدتها ولاية الجزيرة، حيث استهدفت مسيرة مستودعات الوقود في منطقة ام عليلة قرب مدينة ود مدني. واظهرت المشاهد الميدانية تصاعد السنة اللهب من خزانات الوقود بعد تعرضها لضربات مباشرة، مما دفع فرق الدفاع المدني للتحرك السريع للسيطرة على النيران ومنع اتساع رقعة الحريق في المرافق الحيوية.

واشار مسؤولون في ولاية الجزيرة الى ان الهجوم اصاب خزانات استراتيجية للوقود، مؤكدين ان الفرق الفنية تمكنت من احتواء الموقف دون وقوع خسائر بشرية. واضافت هيئة مؤتمر الجزيرة ان طائرات مسيرة سقطت في حقول زراعية بقرية ود البر الخوالدة، وسط غموض يحيط بملابسات سقوطها وما اذا كانت قد تعرضت لعمليات اعتراض من قبل الدفاعات الجوية.

وتابعت التقارير الميدانية ان حالة من القلق تسود اوساط السكان مع تكرار هذه الحوادث في مناطق متفرقة من البلاد. واوضح مراقبون ان استخدام المسيرات اصبح سمة بارزة في النزاع الراهن، مما يهدد الاستقرار في المدن التي كانت بعيدة نسبيا عن خطوط المواجهة المباشرة.

سلسلة هجمات متواصلة في سبتمبر

وتعرضت مدينة الابيض خلال شهر سبتمبر الجاري لسلسلة من الهجمات بالطائرات المسيرة التي استهدفت مراكز ايواء النازحين ومبان حكومية وتجارية. واكدت تقارير رسمية ان هذه العمليات تسببت في مقتل واصابة العشرات من المدنيين، مما يعكس تحولا في التكتيكات العسكرية التي باتت تشكل تهديدا مباشرا للمناطق المكتظة بالسكان.

وكشفت مصادر محلية ان الهجمات لم تتوقف عند حدود الابيض، بل امتدت الى مدينة ام روابة ومدينة نيالا في جنوب دارفور، حيث سجلت ضربات جوية متبادلة بين طرفي النزاع. واضافت المصادر ان هذه الضربات طالت مقرات عسكرية واخرى مدنية، مما ادى الى سقوط ضحايا وسط نداءات متكررة بضرورة حماية المدنيين وتحييد الاعيان المدنية عن الصراع الدائر.

واكدت تقارير حقوقية ان وتيرة استخدام المسيرات تتصاعد بشكل مقلق، مما يستدعي تحركا دوليا لوقف هذه الانتهاكات التي تزيد من معاناة الشعب السوداني. واضافت ان استمرار العمليات العسكرية الجوية دون تمييز يزيد من تعقيد الاوضاع الانسانية ويصعب من مهام المنظمات الاغاثية في الوصول الى المتضررين من النزاع.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions