العدل: تعديل نظام الإجراءات القضائية يمهّد للأتمتة الكاملة وتوسيع التبليغات الرقمية

العدل: تعديل نظام الإجراءات القضائية يمهّد للأتمتة الكاملة وتوسيع التبليغات الرقمية

  الوقائع الإخباري  - قال مدير الاتصال والإعلام في وزارة العدل، نزار الخرابشة، إن تعديل نظام استخدام الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية المدنية يأتي ضمن خطة الوزارة للانتقال التدريجي نحو الأتمتة الكاملة للإجراءات القضائية، ومواكبة التطورات الرقمية وتسهيل وصول المواطنين إلى العدالة.

وأوضح الخرابشة، خلال حديثه لبرنامج «صوت المملكة»، الثلاثاء، أن النظام صدر عام 2013، فيما بدأت أتمتة بعض الإجراءات بصورة جزئية عام 2018، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 ملايين تبليغ إلكتروني منذ ذلك الحين، عبر حسابات المحامين والرسائل النصية والبريد الإلكتروني.

وبيّن أن التعديلات الجديدة تهدف إلى توسيع نطاق الأتمتة، ونقل الإجراءات التي كانت تُنفذ إلكترونياً بصورة جزئية إلى مراحل أكثر تقدماً، بما يتناسب مع التطورات التقنية التي شهدتها السنوات الماضية.

وأشار الخرابشة إلى أن البريد الرقمي يمثل عنواناً إلكترونياً مرتبطاً بالهوية الرقمية للشخص، ويتيح له استقبال التبليغات والإشعارات القضائية ومرفقاتها، وفقاً للتشريعات المعمول بها، لافتاً إلى أن الجوانب التقنية المتعلقة به تقع ضمن اختصاص وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة.

من جانبه، أكد المحامي المختص بالقضايا الإلكترونية طارق القضاة أن تعديل النظام يأتي في سياق التطور المتواصل للإجراءات القضائية، مشيراً إلى أن استحداث مفهوم البريد الرقمي يشكل إحدى الخطوات نحو توسيع نطاق الخدمات الإلكترونية في المحاكم.

وأوضح القضاة أن التحول الرقمي لا يعني الاستغناء عن وسائل التبليغ التقليدية، إذ يظل التبليغ بواسطة المحضرين هو الأصل وفق قانون أصول المحاكمات المدنية، فيما تُستخدم الوسائل الإلكترونية في الحالات التي يجيزها القانون والنظام.

ولفت إلى أن النظام المعدل أبقى على الوسائل التقليدية، لا سيما في الحالات التي لا يمتلك فيها الأشخاص هوية رقمية، مشدداً على أهمية مراعاة مدى جاهزية البنية التحتية والمجتمع لمتطلبات التحول الرقمي.

كما أشار إلى ضرورة وضع خطط للتعامل مع الأعطال التقنية، مثل انقطاع الكهرباء أو الإنترنت، وضمان استمرارية خدمات البريد الرقمي، في ظل الاعتماد المتزايد على الأنظمة الإلكترونية في الإجراءات القضائية.

وبيّن القضاة أن التحول الرقمي أحدث تغييراً ملموساً في عمل المحاكم منذ عام 2018، إذ بات بإمكان المحامين تقديم العديد من الطلبات إلكترونياً من مكاتبهم، بدلاً من مراجعة المحاكم ومتابعة المعاملات ورقياً.

وأكد أن توسيع نطاق الأتمتة في إجراءات التقاضي من شأنه تسهيل المعاملات وتسريع إنجازها، وتخفيف الوقت والجهد على المحامين والمتقاضين.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions