مبادرة سعودية تعيد بريق التعليم في سوريا عبر تاهيل عشرات المدارس
شهدت المناطق السورية تحركا انسانيا واسعا لتعزيز قطاع التعليم، حيث جرى افتتاح عدد من المدارس التي خضعت لعمليات ترميم شاملة في ريف دمشق وريف حمص، وذلك بتمويل ودعم من مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية. ويهدف هذا المشروع الحيوي الى خلق بيئة تعليمية ملائمة ومستدامة، تساهم في دعم التعافي المجتمعي وضمان عودة الاف الطلاب الى مقاعد الدراسة في محافظات ريف دمشق وحلب وادلب وحمص.
واوضح مدير مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية في سوريا نايف الشمري، ان البرنامج الطموح يستهدف اعادة تاهيل 60 مدرسة بشكل كامل، مما يخدم اكثر من 50 الف طالب وطالبة. واضاف الشمري ان هذه الخطوة تاتي ضمن مساعي المركز المستمرة لتحسين جودة التعليم ورفع جاهزية المؤسسات التربوية المتضررة، لضمان استمرارية العملية التعليمية في ظل الظروف الراهنة.
واكد سفير المملكة العربية السعودية لدى سوريا غازي بن رافع العنزي، خلال افتتاحه احدى المدارس في بلدة حران العواميد، ان المشروع لا يقتصر على الترميم الانشائي فقط، بل يمتد ليشمل تزويد المدارس بالاثاث الحديث ومنظومات الطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء. وبين السفير ان اختيار المواقع يتم بناء على دراسات دقيقة للاحتياجات الميدانية، وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة لضمان وصول الدعم الى مستحقيه.
مشاريع تعليمية تعزز التعافي في ريف حمص
وكشفت الجولات الميدانية في ريف حمص عن انجازات ملموسة، حيث جرى تاهيل 35 مدرسة تستوعب نحو 18 الف طالب، وهو ما يلبي الاحتياجات المتزايدة مع عودة الاهالي الى قراهم. واشار اهالي مدينة القصير الى سعادتهم الكبيرة بهذه الخطوة، موضحين ان المدارس التي كانت خارج الخدمة عادت اليوم بحلة جديدة ومجهزة بكافة الوسائل التعليمية والترفيهية التي يحتاجها الطلاب.
واضاف المهندس زيد، احد المشرفين على الفرق التطوعية، ان اعمال التاهيل شملت صيانة الابواب والنوافذ وطلاء الجدران وتجهيز الباحات والمرافق الصحية، اضافة الى تركيب مراوح ومدافئ وانظمة طاقة بديلة. واشار الى ان هذه التجهيزات ساهمت في تحويل المدارس من هياكل متهالكة الى بيئة تعليمية محفزة تشجع الاطفال على استكمال تحصيلهم العلمي بعيدا عن المعوقات.
وشدد المتطوعون على اهمية هذه المبادرات في دعم الاطفال العائدين من مخيمات النزوح، مؤكدين ان التعليم يظل الاولوية القصوى لاعادة بناء المجتمع. وبينت التقارير الصادرة عن مديرية التربية ان الجهود المبذولة تتجاوز المدارس المشمولة بالتمويل الخارجي، حيث تم تنفيذ اعمال صيانة لـ 70 مدرسة اضافية في مدينة حمص وريفها لضمان استيعاب الاعداد المتزايدة من الطلاب الجدد.









