فجوة تمويلية ضخمة تلاحق كييف وتدفع المانحين للبحث عن حلول عاجلة
كشف صندوق النقد الدولي عن تقديرات مالية مقلقة تشير الى مواجهة اوكرانيا فجوة تمويلية قد تلامس 54 مليار دولار على مدار السنوات القليلة المقبلة. واظهرت البيانات ان الاحتياجات التمويلية غير المغطاة لكييف تتراوح بين 30 و35 مليار دولار للعام المقبل وحده. واوضحت التقارير ان هذه الفجوة ستستمر لتصل الى 17 مليار دولار في عام 2028 ثم تتقلص الى مليارين في عام 2029.
واكد خبراء ان هذه الارقام تبقى اولية وقابلة للتعديل بناء على تطورات الميدان والظروف الاقتصادية المتغيرة. واضافت مصادر متابعة ان هذا العجز المالي يضع ضغوطا كبيرة على الحكومة الاوكرانية وشركائها الدوليين. وبينت ان استمرار الحرب يظل المتغير الاكثر تاثيرا على استدامة الميزانية العامة في كييف.
تحركات دولية لتوفير السيولة
وشدد المانحون خلال اجتماعاتهم الاخيرة في بروكسل على ضرورة تسريع وتيرة المساعدات لضمان استقرار الاقتصاد الاوكراني. واضاف الاتحاد الاوروبي جهودا كبيرة عبر اقرار حزم تمويلية ضخمة تصل الى 102 مليار دولار. واشار مسؤولون الى ان التكتل الاوروبي يحث بقية الشركاء على الوفاء بالتزاماتهم المالية المقدرة بـ 34 مليار دولار اضافية.
واوضحت التقارير ان استمرار التصعيد العسكري يزيد من تعقيد المشهد المالي ويجعل من تأمين السيولة اولوية قصوى. واكدت المفوضية الاوروبية وصندوق النقد الدولي ان استمرار الدعم مرهون بالتزام كييف بخطط الاصلاح الهيكلي. وبينت ان هناك مباحثات جارية بين وزير المالية الاوكراني ومسؤولي الاتحاد لضمان شفافية ادارة الاموال.
خيارات التمويل واصول روسيا المجمدة
وتبحث دول الاتحاد الاوروبي خيارات بديلة لتغطية الاحتياجات المالية المتزايدة في ظل صعوبة توفير السيولة بشكل مباشر. وكشفت نقاشات داخل اروقة الاتحاد عن امكانية الاستفادة من الاصول الروسية المجمدة التي تقدر بـ 238 مليار دولار. واضافت بعض الدول مقترحات اخرى تتضمن اصدار ديون مشتركة لدعم الميزانية الاوكرانية.
واكد مراقبون ان دول الاتحاد لم تتوصل بعد الى اتفاق نهائي بشان آلية التمويل المستقبلية. واوضحت المداولات ان الانقسام حول كيفية استخدام الاصول الروسية لا يزال قائما بين العواصم الاوروبية. وشددت على ان البحث عن حلول مستدامة يمثل التحدي الابرز امام استمرار الدعم الغربي لكييف في ظل الظروف الراهنة.









