موقف مصري حاسم تجاه الحكم الايطالي في قضية جوليو ريجيني

موقف مصري حاسم تجاه الحكم الايطالي في قضية جوليو ريجيني

كشفت مصادر مطلعة ان القاهرة اتخذت قرارا نهائيا بعدم الطعن على الحكم القضائي الصادر من محكمة ايطالية بحق ثلاثة ضباط امنيين في قضية مقتل الباحث جوليو ريجيني. واوضحت المصادر ان الدولة المصرية اختارت سياسة التجاهل التام لمسار هذه المحاكمة منذ بدايتها ولن تنخرط في اي تفاعل رسمي مع مخرجاتها القانونية. وبينت ان هذا التوجه ياتي انطلاقا من رؤية مصرية تعتبر ان القضية لا تمس مؤسسات الدولة بل تتعلق بافراد وفقا لتقديرات الجانب المصري.

واكدت التقارير ان الحكم الذي صدر غيابيا بالسجن لمدة عشر سنوات بحق الضباط الثلاثة لن يؤثر على مسار العلاقات الثنائية المتنامية بين القاهرة وروما. واضافت ان السلطات المصرية ترى في بنود الحكم نقاطا ايجابية حيث تمت تبرئة مسؤول امني رفيع المستوى واسقاط تهم القتل والاكتفاء بتهم الخطف والاحتجاز. وشددت على ان القاهرة تضع ملف العلاقات السياسية والاقتصادية في مسار منفصل تماما عن الاجراءات القضائية المرتبطة بهذه القضية.

ابعاد الموقف المصري من الحكم الايطالي

واشار خبراء في العلاقات الدولية الى ان استمرار التعاون المشترك بين البلدين وتفعيل اللجنة العليا المشتركة مؤخرا يعكس رغبة متبادلة في تجاوز تداعيات الحادث. واوضحوا ان التفاهمات السياسية بين مصر وايطاليا نجحت في احتواء الازمات السابقة ودفعت نحو تعزيز الاستثمارات المشتركة. واكدت المتابعات ان الجانب الايطالي نفسه ممثلا في وزير خارجيته شدد على ان الحكم طال اشخاصا ولم يوجه ادانة للدولة المصرية.

وبينت التحليلات ان خيار عدم الطعن يمثل رسالة واضحة من القاهرة بعدم الاعتراف بجدوى المسار القضائي الايطالي في هذه القضية. واضافت ان اي خطوة قانونية من جانب مصر كانت ستفسر كاعتراف ضمني باختصاص المحكمة او بارتكاب الجرائم المنسوبة. وشدد المصدر على ان العلاقات المصرية الايطالية تشهد في الوقت الراهن حالة من التطور الايجابي في كافة المجالات الاقتصادية والدبلوماسية.

مستقبل العلاقات بين القاهرة وروما

واكد السفير رخا احمد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ان البلدين اتفقا ضمنا على التعامل مع الملف كجريمة فردية استثنائية لا تؤثر على عمق الروابط الاستراتيجية. واوضح ان المرحلة الحالية تشهد تجاوزا للاثار التي خلفتها القضية في سنوات سابقة بفضل الحوار السياسي المستمر. واضاف ان المنتديات الاقتصادية المشتركة التي عقدت مؤخرا هي الدليل الابرز على عودة الزخم للعلاقات الثنائية.

وكشفت التطورات الاخيرة ان القاهرة وروما تفصلان بشكل كامل بين الملفات القضائية العالقة وبين المصالح الوطنية العليا. واوضحت ان عدم التفاعل المصري مع الحكم هو التوجه الاكثر ترجيحا للحفاظ على استقرار المسار الدبلوماسي. وشددت على ان التنسيق بين الجانبين مستمر لتعزيز التعاون في ملفات الهجرة والاقتصاد والامن الاقليمي بعيدا عن الضجيج الاعلامي المحيط بالقضية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions