تحركات دبلوماسية مكثفة لفك جمود الازمة الليبية وتهيئة المسار الانتخابي

تحركات دبلوماسية مكثفة لفك جمود الازمة الليبية وتهيئة المسار الانتخابي

تشهد الساحة السياسية الليبية حراكا دبلوماسيا لافتا تقوده الامم المتحدة بالتنسيق مع جامعة الدول العربية بهدف تذليل العقبات التي تعترض المسار السياسي وتفكيك العقدة التي تعيق الوصول الى انتخابات وطنية شاملة. وعقدت المبعوثة الاممية هانا تيتيه اجتماعا رفيع المستوى مع الامين العام للجامعة العربية نبيل فهمي لبحث الخطوات التنفيذية لاتفاق لجنة 4 زائد 4 الذي يمثل ركيزة اساسية للتقارب بين الشرق والغرب.

واكدت البعثة الاممية ان هذه المشاورات تركز على دمج مخرجات الحوار المهيكل في الجهود الجماعية الرامية لتهيئة الظروف المناسبة لاجراء الاستحقاق الانتخابي خلال عامين. واشارت تيتيه الى اهمية التوصيات التي نتجت عن الحوار الوطني والتي تدعو الى تشكيل حكومة انتقالية موحدة قادرة على ادارة البلاد وتوحيد المؤسسات السيادية بعيدا عن التجاذبات القائمة.

وبينت البعثة ان الخطوات القادمة تتضمن تعزيز التنسيق مع المنظمات الاقليمية بما فيها الاتحاد الافريقي لضمان حل سياسي مستدام. وشدد الامين العام للجامعة العربية على ضرورة تبني مبدأ الملكية الليبية للعملية السياسية معتبرا ان استقرار ليبيا يتطلب تكاتف الجهود الدولية والاقليمية لدعم المؤسسات الشرعية.

مسارات الحوار المهيكل وتوعية الشارع الليبي

واوضحت البعثة الاممية ان المرحلة الحالية تشهد اطلاق سلسلة من اللقاءات العامة مع منظمات المجتمع المدني والقادة المحليين لمناقشة مخرجات الحوار المهيكل. وكشفت ان هذه الجهود تستهدف توعية المواطنين بتوصيات الحوار وكيفية تحويلها الى واقع ملموس يسهم في تحسين الحوكمة والامن والاقتصاد.

واضافت ان البعثة وفرت مجموعة من الادوات الارشادية للميسرين لضمان ادارة نقاشات بناءة تعكس تطلعات الليبيين في مختلف المناطق. واكدت نائبة المبعوثة الاممية ستيفاني خوري ان اصوات الليبيين يجب ان تكون الموجه الرئيسي للخطوات المقبلة بما يضمن تشكيل آليات تنفيذية فعالة للمرحلة القادمة.

وتابعت ان التوصيات التي تم التوصل اليها عبر مشاركة واسعة لنحو 120 شخصية وطنية تعد خارطة طريق لمعالجة جذور الصراع. واظهرت هذه النقاشات رغبة شعبية في تجاوز حالة الانسداد السياسي وتأسيس نظام مؤسسي يحظى بقبول وطني واسع.

تعاون امني ليبي امريكي في واشنطن

واجرى وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية عماد الطرابلسي مباحثات هامة في العاصمة الامريكية واشنطن مع كبير مستشاري الرئيس الامريكي مسعد بولس. واظهرت اللقاءات حرص الجانبين على تطوير التعاون في ملفات الامن ومكافحة الهجرة غير النظامية وتطوير قدرات المؤسسات الامنية الليبية.

واشار الجانبان الى اهمية ترسيخ عمل المؤسسات وفق الاطر القانونية لتعزيز الاستقرار الداخلي. واكد الطرابلسي وبولس ضرورة استمرار التنسيق المشترك بما يخدم المصالح الامنية المتبادلة ويضمن حماية الحدود والحد من التداعيات الامنية للوضع الراهن.

وختم الطرفان النقاشات بالاتفاق على اهمية دعم جهود الاستقرار في ليبيا وتكامل المبادرات الدولية والامريكية. واكد مستشار الرئيس الامريكي ان المبادرات المطروحة تهدف في جوهرها الى دعم المسار الاممي وتوحيد الصفوف لانهاء المراحل الانتقالية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions