خطر يهدد سلامة الطيران المدني في البحر الاحمر بسبب انشطة الحوثيين
كشفت الحكومة اليمنية عن تطورات مقلقة تتعلق بامن الطيران المدني الدولي في سماء جنوب البحر الاحمر حيث وجهت رسالة عاجلة الى مجلس الامن والامم المتحدة تحذر فيها من مخاطر استخدام الحوثيين لاسلحة ايرانية الصنع يتم اطلاقها من الحديدة نحو المسارات الجوية الحيوية. واكدت السلطات اليمنية ان هذه الممارسات تشكل تهديدا مباشرا وغير مسبوق لسلامة الرحلات المدنية والانسانية التي تعبر المنطقة بشكل يومي. وبينت الرسالة ان هذا التصعيد ياتي في وقت تتزايد فيه التحديات الامنية التي تواجه الملاحة الجوية والبحرية على حد سواء.
واوضحت الحكومة في بيانها ان التحقيقات الميدانية اثبتت استخدام الحوثيين لمنظومات دفاع جوي خضعت لتعديلات فنية دقيقة داخل اليمن بمساعدة خبراء من الحرس الثوري الايراني لتحويلها الى صواريخ قادرة على البقاء في الجو لفترات طويلة. واضافت ان هذه الاسلحة تعتمد على انظمة تتبع حراري لا تفرق بين الاهداف العسكرية والمدنية مما يضع حياة الاف المسافرين على متن الرحلات الدولية في دائرة الخطر المباشر. وشددت على ان هذه التكنولوجيا العسكرية المهربة تمنح المليشيات قدرة على توسيع نطاق تهديداتها لتشمل الاجواء والممرات الاستراتيجية.
دعوات دولية لردع التهديدات الجوية
وبينت الحكومة اليمنية ان استمرار هذا الدعم العسكري والتقني من الجانب الايراني يمثل انتهاكا صارخا للقرارات الدولية ذات الصلة بحظر السلاح وتدعو الدول الاعضاء في الامم المتحدة الى التحرك الفوري لتعطيل شبكات الامداد والتمويل التي تغذي هذه الانشطة. واكدت ان التصدي لهذه التهديدات لا يقتصر على الملاحة البحرية فحسب بل يمتد ليشمل ضرورة حماية الاجواء اليمنية من اي اعتداءات قد تؤدي الى كوارث طيران لا تحمد عقباها. واوضحت ان التنسيق مع منظمة الطيران المدني الدولي ايكاو اصبح مطلبا ملحا لتقييم المخاطر الحالية ووضع تدابير وقائية لحماية المسارات الجوية من العبث الحوثي.
واضافت السلطات انها تضع كافة الادلة الفنية وبيانات مواقع الاطلاق ومسارات المقذوفات تحت تصرف فرق الخبراء الدوليين المعنيين باليمن لتمكينهم من فحص طبيعة هذه الاسلحة وكشف الجهات المتورطة في نقلها وتطويرها. وشددت على ان استعادة الدولة لسيادتها الكاملة على اراضيها ومجالها الجوي تظل السبيل الوحيد لمنع استخدام اليمن كمنصة لتهديد الامن الاقليمي والدولي. واكدت ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بفرض تنفيذ قرارات مجلس الامن لضمان استقرار الممرات الملاحية والجوية التي يعتمد عليها العالم اجمع في حركته التجارية والانسانية.









