استراتيجية عاجلة من الصحة العالمية لتعزيز الصحة النفسية في مناطق النزاعات
دعت منظمة الصحة العالمية دول اقليم شرق المتوسط الى ضرورة التحرك السريع لتفعيل خطة العمل الخاصة بالصحة النفسية والدعم الاجتماعي في ظل تزايد حالات الطوارئ التي تشهدها المنطقة. وشددت المنظمة على اهمية دمج هذه الخدمات ضمن منظومات الاستجابة والتأهب الوطنية لضمان تقديم الرعاية اللازمة للمتضررين من الازمات المتلاحقة. وكشفت النقاشات الاخيرة خلال فعاليات اللجنة الاقليمية عن وجود فجوات كبيرة في الموارد والامكانيات المتاحة للتعامل مع التداعيات النفسية للحروب والنزاعات.
تحديات الصحة النفسية في ظل الازمات المتصاعدة
وبينت المنظمة ان اقليم شرق المتوسط يواجه ظروفا استثنائية كونه الاكثر تضررا من حالات الطوارئ العالمية حيث تتابع الفرق المختصة اكثر من 14 حالة طوارئ صحية معقدة. واوضحت ان تصاعد العنف في المنطقة تسبب في موجات نزوح واسعة واصابات جماعية وضعت الانظمة الصحية تحت ضغوط تفوق طاقتها الاستيعابية في العديد من الدول. واكدت التقارير ان هناك اكثر من 117 مليون شخص في الاقليم بحاجة ماسة للمساعدة الانسانية في ظل وجود اعداد ضخمة من النازحين داخليا.
فجوات علاجية تهدد استقرار المجتمعات
واظهرت البيانات ان معدلات الاصابة باضطرابات الصحة النفسية في الاقليم تتجاوز المتوسط العالمي لتصل الى نحو 15.7 بالمئة من اجمالي السكان. واضافت المنظمة ان الفجوات العلاجية في الدول ذات الدخل المحدود تصل الى 90 بالمئة نتيجة ضعف التمويل ونقص الكوادر البشرية المؤهلة. وشددت على ضرورة تأمين تمويل مستدام وبناء بيئات محلية داعمة لتمكين المجتمعات المتضررة وتعزيز قدرة الانظمة الصحية على الصمود امام الصدمات المستقبلية.









